انور الغربي : جلول لا يصلح أن يكون مسؤولا في دولة

نقلا عن وزير التربية في الحكومة التونسية الحالية قوله بأن ” بن علي كان رجل دولة” وتطاوله على رجال أجلاء عرفوا بوطنيتهم ونزاهتهم . وفي الواقع لم يتسنّ لي التأكد من دقة التصريح ولكن من الواضح أن هذا الرجل كان مصدر توتر دائم داخل الحكومة ويغلب على أدائه التذبذب والتخبط كما يغلب على تصريحاته الاعلامية التشنج والعصبية والعدائية وهي أمور لا تليق برجل من المفترض أنه مسؤول وعاقل وعليه أن يقدر المصلحة الوطنية والمبادئ التي قامت عليها الثورة خاصة وأنه يعمل في حكومة جاءت لتقوم باصلاحات عميقة في منظومة تعليمية تضررت كثيرا خلال حقبة الديكتاتورية.
زين العابدين بن علي هو “قائد عصابة اجرامية” بمنطوق حكم قضائي صادر عن محكمة Bellazona الفدرالية في سويسرا وهو المسؤول الأول – وليس الوحيد – عن حالة التسيب والفساد والمحسوبية وضعف الوازع الوطني والتفاوت الجهوي والانهيار القيمي والأخلاقي .
ويكفي الرجوع إلى تقرير البنك الدولي لسنة 2014 للوقوف على حجم الكوارث التي تسبب فيها بن علي وعصابته فيما يتعلق باقتصاد البلاد.
ويكفي الرجوع إلى تصنيف البلاد دوليا للوقوف على حجم الانهيار الحاصل في مستوى التعليم وقيمة الشهائد التونسية.
إن رجلا يهين شعبا بأكمله – قام بثورة وأنجز الكثير – لا يصلح أن يكون مسؤولا في دولة لا يدافع عن انجازات شعبها وتواصل مؤسساتها واحترام رجالها-
إن مسؤولا يعادي القطاع الذي جاء لخدمته لا يمكن أن ينجح في مهمته
إن مسؤولا لا يقوم بتشريك الخبراء والمختصين في قرارات مهمة لا يمكن أن ينجح في الشأن العام
لنا في تونس كفاءات وطنية كبيرة قادرة على القيام بثورة حقيقية من أجل إصلاح التعليم ويجب طي صفحة الوزير الحالي بسرعة قبل أن يوغل أكثر في إهانة الشعب ورجال الوطن والمنظومة التربوية.