بسبب تنكر الحكومة لتعهداتها التنموية… بن قردان تنفذ الإضراب العام الثاني يوم 8 فيفري

مرة أخرى تطفو التوترات الحاصلة بجهة بن قردان على السطح، لتعود الإضرابات والإعتصامات إلى الواجهة بسبب ما إعتبره الأهالي والمنظمات الإجتماعية والمدنية المتواجدة هناك من تلكؤ الحكومة في دفع عجلة التنمية بالجهة والإيفاء بتعهداتها السابقة من مشاريع تنموية مبرمجة.

ولم تمر سوى حوالي 3 أسابيع عن تنفيذ الجهة إضراب عام يوم 12 جانفي بدعوى من المنظمات الوطنية المتواجدة بهذه المنطقة بسبب أزمة معبر راس جدير وتأخر تحركات الأطراف الرسمية التونسية في حلحلة هذا الملف مع نظيرتها الليبية أين نفذ الأهالي “اعتصام سيب بن قردان تعيش” لقرابة الشهرين، لتعلن ذات المنظمات وأخرى إضرابا عاما يوم 8 فيفري الجاري.

وقررت المنظمات المهنية من الإتحادات المحلية الثلاثة، وهي الإتحاد العام التونسي للشغل والإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والإتحاد التونسي للصناعة والصيد البحري وعدد من الجمعيات، المجتمعة يوم الجمعة 3 فيفري تنفيذ اضراب عام يوم 8 من ذات الشهر مع حصر إحياء الذكرى الأولى لملحمة بن قردان 7 مارس 2016 على المستوى المحلي.

وجاء في بيان لهم أن قرار الإضراب جاء بسبب “الركود المتواصل” في الشروع في انجاز المشاريع التنموية المعطلة، وتنفيذ الاجراءات التي رصدت لفائدة بن قردان، باستثناء انطلاق أشغال تهيئة المنطقة الصناعية.

واعتبر الموقعون على البيان أن “الاضراب هو آخر خطوة نضالية إذا ما لم تستجب الجهات المسؤولة للمطالب التى إجمعت عليها الفروع المحلية للمنظمات الوطنية وعدد من مكونات المجتمع المدني بالمنطقة وفي مقدمتها انجاز المشاريع المعطلة وايفاء الحكومة بالتزاماتها ووعودها”.

وتتمثل المشاريع المبرمجة في المنطقة اللوجستية، وشبكة التطهير، ومحطة تحلية المياه، وضعية المسلخ البلدي، واقليم كهرباء، ومركز محلي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وللصندوق الوطني للتأمين على المرض، إضافة إلى تحيين خارطة الأراضي الفلاحيّة، والمسح العقاري الإجباري، وتوسيع مثال التهيئة العمرانية، وإدراج بن قردان كمنطقة سياحية.

هذا واتهمت ذات المنظمات والجمعيّات السلطات المحلية والجهوية والمركزية بعدم التفاعل مع المطالب وعدم التواصل مع الأطراف التي لوحت بالإضراب العام في شهر جانفي الماضي، مؤكدة وفق ما جاء في نص البيان أنها” إستهانت بها”.

وجدير بالذكر أن ملحمة بن قردان هي هجوم إرهابي تعرضت له المنطقة يوم 7 مارس 2016 من طرف عدد من الإرهابيين بهدف إعلان إمارة داعشية بها، وقد أسفرت الإشتباكات مع عناصر الأمن والجيش الوطني عن قتل 49 إرهابيا والقبض على 9 آخرين.