الانطلاق في التحضير للجوانب التنظيمية للانتخابات البلدية

بعد مصادقة مجلس نواب الشعب على قانون الانتخابات البلدية والمحلية، انطلقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في التحضير لبيئة ملائمة ومنظمة يقام بها الاستحقاق الانتخابي الذي كان محل جدل طيلة الفترة الماضية.

في هذا السياق، أعلن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون عن انطلاق سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي ستعقدها الهيئة لإحكام الجوانب التنظيمية لعملية الانتخابات البلدية مع مختلف الأطراف المتدخلة.

ومن أبرز النقاط التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع التحضيري الأول الذي جمع ممثلي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بممثلي وزارة الداخلية، التحضير لانطلاق عملية التسجيل وبحث مسألة المساعدة على استخراج بطاقات التعريف الوطنية لاسيما بالنسبة للمرأة في الوسط الريفي إلى جانب الشروع في تحيين السجل الانتخابي وشطب الوفيات الحاصلة منذ شهر أوت 2014 .

وأضاف نبيل بفون “لوكالة تونس إفريقيا للأنباء” أن هذا الاجتماع التحضيري الذي انعقد عشية أمس الجمعة بمشاركة ممثلين عن المركز الوطني للإعلامية وممثل عن كل من وزارتي الشؤون الاجتماعية والمرأة والأسرة والطفولة، يندرج ضمن سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي ستعقدها الهيئة لإحكام الجوانب التنظيمية لعملية الانتخابات البلدية مع مختلف الأطراف المتدخلة من ذلك وزارات الداخلية والخارجية والتربية والبريد التونسي وغيرهم.

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار أعلن بدوره عن جملة من الاجراءات وذلك قصد انجاح الاستحقاق الانتخابي التي لطالما أثار جدلا واسعا وفتح المجال أمام المحاصصة الحزبية والاستغلال السياسي.

وستكون هذه الهملية الانتخابية استثناءا في تاريخ تونس بعد أن تمت المصادقة على قانون الانتخابات المحلية والبلدية الذي يمكّن العسكريين والأمنيين من التصويت في الانتخابات البلدية والجهوية دون سواها، مع عزل من يشارك منهم في الحملات الانتخابية والاجتماعات الحزبية وذلك بعد تصويتهم على تعديل فصول من القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء .

ورغم أن كثيرون رفضوا مشاركة الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية والمحلية وطالبوا بالنأي بالمؤسستين الأمنية والعسكرية عن التجاذبات السياسية إلا أنه تمت المصادقة على هذا القانون ب144 صوتا مع و11 صوتا ضد تصويت العسكريين و الأمنيين، في حين احتفظ 3 نواب بأصواتهم.

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار أكد أن عملية ادلاء الأمنيين والعسكريين بأصواتهم ستكون خارج يوم الاقتراع المباشر، و أنّه لن يتم تقديم أي أرقام أو إحصائيات أو نسب حول القوات الحاملة للسلاح على عكس المدنيين وأنه من الضروري عدم إجراء أي تكهنات مسبقة أو سبر آراء حول نوايا تصويتهم يوم الاقتراع.

وأضاف شفيق صرصار في تصريح “لاكسبراس أف أم” يوم الخميس 022 فيفري الجاري ان إجراء الانتخابات البلديّة سيكون في موفّى سنة 2017 في صورة عدم وجود طعون دستوريّة وختمه من قبل رئيس الجمهوريّة في الآجال القانونيّة.

وأشار صرصار إلى أن هيئة الانتخابات هي الّتي ستضبط رزنامة الانتخابات والتي ستكون ملزمة لجميع الأطراف المعنيّة حتّى في صورة رفضها لإجرائها.

من جهة أخرى، أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة أن الانتخابات البلدية التي ستجرى موفى السنة الحالية، على الناخب أن يسجل وينتخب فقط بالمنطقة المشار إليها ببطاقة تعريفه الوطنية على عكس الانتخابات التشريعية والرئاسية التي يمكن التسجيل بها في أي دائرة انتخابية.

وقال صرصار إن مصادقة البرلمان على قانون الانتخابات البلدية والجهوية “خطوة مهمة تم اتخاذها، ويمكننا الآن أن نحضر بثقة للانتخابات البلدية قبل نهاية 2017″، ملمحا إلى أن الانتخابات المحلية قد تجري في وقت لاحق.

واعتبر صرصار أنّ صعوبات تنظيم الانتخابات البلدية أكثر من الصعوبات بالانتخابات التشريعية والرئاسية، قائلا إنّ هناك قوائم بـحوالي 60 مترشح في بعض البلديات يجب أن تكون بالتناصف.

ومن بين شروط الترشح هذه المرة أن يكون المترشح خالص الأداءات مع القباضات المالية، بحسب رئيس الهيئة، وعن الميزانية المخصصة لهذا الاستحقاق الانتخابي، رجح صرصار أن تناهز الـ86 مليون دينار.