“أنا يقظ” : رئيس الجمهورية يفي بثلث وعوده الانتخابية (تفاصيل)

قدمت منظمة أنا يقظ اليوم الخميس 2 فيفري 2017 التقرير التقييمي الأول لآداء السيد الباجي قائد السبسي، بمناسبة مرور سنتين لتوليه منصب رئيس الجمهورية.

يستند التقرير على الموقع الإلكتروني SebsiMeter.org الذي أطلقته المنظمة بُعيد نتائج الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2014، التي أوصلت المترشح عن حزب نداء تونس إلى قمة هرم السلطة التنفيذية للبلاد بنسبة 55%.
الوعود المدونة بالموقع هي نفسها التي جاءت في البرنامج الانتخابي للسيد الباجي قائد السبسي وقد قسمت إلى 31 وعدا في 6 مجالات.

تأتي هذه البادرة مواصلة لمجهودات المنظمة لمساءلة أصحاب القرار من خلال متابعة وتقييم وعودهم. وقد سبق لأنا يقظ ان قامت بنفس التقييم مع كل من المهدي جمعة والحبيب الصيد رئيسي الحكومتين السابقتين، بالإضافة الى رئيس الحكومة الحالية يوسف الشاهد.

أهم أرقام التقرير:
– أنجز الباجي قايد السبسي ثلث وعوده الانتخابية (33%) وأخل بخمسها (20%)
– رغم مرور سنتين إلا أن الوعود العاجلة المنجزة لم تتجاوز نسبة 37% وبقيت 25% لم تنجز
– أبرز الوعود المنجزة هي تلك المتعلقة بالديبلوماسية الاقتصادية (80%) والشؤون الخارجية (66%)
– آداء ضعيف على مستوى تحقيق الوعود المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعهد الأخلاقي: الوعود المنجزة (0%)

الملاحظات:
– لم يتم احترام أصوات الناخبين اللذين اختاروا برنامجا انتخابيا تم استبداله بعد أقل من سنتين بوثيقة قرطاج واللجوء لحكومة وحدة وطنية.

– رغم تعهده الأخلاقي بأنه سيكون رئيسا لكل التونسيين، إلا أن المبادرة التشريعية الوحيدة الواردة من قصر قرطاج إلى باردو أبت إلا أن تقسم الشارع التونسي إلى نصفين، إذ مازالت مؤسسة رئاسة الجمهورية تصر على تمرير مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية في أشكال مختلفة وبغطاء مريب رغم سقوط المبادرة في مناسبتين رضوخا لرد فعل الشارع.

– لم تمنع استقالة السيد الباجي قائد السبسي من رئاسة حزب نداء تونس (حسب ما يقتضيه الدستور) من مشاركته في مؤتمر الحزب الاستثنائي سوسة الذي تم عقده لرأب الصدع داخله. تدخل السيد الرئيس حتى في التعيينات داخل الحزب في محاولة لإنقاذه مم يعد خرقا دستوريا واضحا، واستغلالا لمنبر لإعلامي عمومي لإضفاء طابع الوطنية على مشاكل حزبه “السابق”.

– أداء رئيس الجمهورية المتميز (على المستوى الكمي) فيما يتعلق بالعلاقات الدولية والسياسة الخارجية والتسويق لتونس كتجربة ديمقراطية ناجحة إضافة للمساعي لجلب استثمار أجنبي يحرك عجلة الاقتصاد ويحل معضلة التشغيل، لم ينعكس إيجابا لحد الآن على أرض الواقع فالاحتجاجات الموسمية في جانفي من كل سنة لم تتوقف، فلتكن بوصلة الأداء هي رضا المواطنين.

وتدعو منظمة أنا يقظ، مؤسسة رئاسة الجمهورية إلى مزيد من الشفافية والعمل على تقييم نفسها دوريا، وعدم الانسياق وراء سيل الوعود المناسباتية، واتباع بوصلة رضا المواطنين وخاصة الشباب لتفعيل ما وعد به السيد الرئيس من انفتاح أكثر على مشاغل الشباب وسعي لتلبية مطالبه المشروعة.