قيس سعيد يعلق على قانون تصويت الامنيين و العسكريين

بعد الضجة التي اثارها تصويت النواب على الفصل المتعلق بتشريك الامنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية بـ144 صوتا مع 3 احتفاظ و11 رفضا، انشطرت آراء القيادات الحزبية والمتابعون للشأن السياسي بين رافض لمشاركة حاملي السلاح لما في العملية من تأثير على امن البلاد والوضع السياسي العام , في حين ذهب اخرون الى ان مشاركة الامنيين و العسكريين في الانتخابات هو حق من حقوقهم بوصفهم مواطنون. فيما تحدث اخرون عن تضارب بين النص الدستوري والنص القانوني فالدستور ينص على ان الجيش والامن جمهوري ويمنع القانون المذكور اعلاه حاملي السلاح من المشاركة في الانتخابات.
وفي هذا السياق، اتصلت “الاخبارية” بأستاذ القانون الدستوري قيس سعيد الذي قال ان المسألة لا تطرح اي تضارب بين النص القانوني والنص الدستوري والقضية ليست قانونية بدليل ان المواقف الرافضة لمشاركة القوات المسلحة وقوات الامن لم ترفض بناء على القانون بل طلبت تاجيل الاعتراف لهم بحق في الانتخاب الى مواعيد قادمة.
وفي المقابل فان من يدعون الى ضرورة تشريكهم ينطلق في دعوته من تصوره في انه سيجد الدعم والمدد منهم في المناسبات الانتخابية. وفي رد على سؤال “الاخبارية” حول تأثير مشاركة الامنيين والعسكريين في الوضع السياسي خاصة وانه يفترض تامينهم للعملية الانتخابية بحيادهم، قال سعيد انه يمكن ايجاد حلول عملية لحاملي السلاح كمشاركتهم قبل يوم او يومين من الموعد دون ان يكون هناك تاثير على العملية الانتخابية.
وختم حديثه مؤكدا ان النقاش يبدو في الظاهر قانوني لكنه في الواقع طرح هذه المسألة في الوقت الراهن جاء بناء على توازنات سياسية، واشار الى انه لا يجب عزل المسألة عن جملة من الاتفاقات والترتيبات السياسية , منوها الى ان اثارة هذا الموضوع وعرض مشروع القانون على مجلس النواب للتصويت جاء في الوقت الذي طرحت فيه الحكومة حركة المعتمدين الاخيرة.