واشنطن توجه “تحذيرا” لإيران بعد تجربتها الصاروخية وطهران تعتبره “استفزازيا”

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس أنه تم توجيه “تحذير” رسمي لإيران بعد تجربتها الصاروخية الأخيرة مشيرا أيضا إلى أن الجمهورية الإسلامية كانت على وشك الانهيار حين وقعت الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.

وكتب ترامب في تغريدة صباحا “لقد تم توجيه تحذير رسمي لأنها أطلقت صاروخا باليستيا. كان يجب أن تكون ممتنة للاتفاق الكارثي الذي وقعته الولايات المتحدة معها”.

وكان مستشاره للأمن القومي مايك فلين وجه الأربعاء تحذيرا لإيران. وقال الجنرال السابق في تصريح صحافي في البيت الأبيض “اعتبارا من اليوم، نوجه إلى إيران تحذيرا رسميا” بدون إعطاء تفاصيل إضافية.

كما أن ترامب لم يعط تفاصيل الخميس حول مضمون هذا التحذير.

وأضاف الرئيس الأمريكي على تويتر أن “إيران كانت على وشك الانهيار حين جاءت الولايات المتحدة وأنقذتها بواسطة اتفاق بقيمة 150 مليار دولار”، في إشارة إلى المبلغ الذي تمثله العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم في تموز/يوليو 2015 مع القوى الست الكبرى.

إيران تعتبر التحذير الأمريكي “استفزازيا” و”لا أساس” له

أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الخميس أن التحذير الذي وجهته الإدارة الأمريكية للجمهورية الإسلامية بعد التجربة الصاروخية، “لا أساس له” و”استفزازي”.

وقال قاسمي، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن “الملاحظات التي أدلى بها مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا أساس لها ومكررة واستفزازية”.

وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية في 1980 بعد الثورة الإسلامية عام 1979، إثر تولي ترامب مهامه في 20 كانون الثاني/يناير.

وبعد أن انتقد موقف الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما حيال الجمهورية الإسلامية، أعلن البيت الأبيض رغبته في إبداء حزم أكبر حيال إيران، لكنه لم يوضح طبيعة الإجراءات التي يدرسها.

وأكد وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان الأربعاء أن بلاده أجرت “تجربة” صاروخية، معتبرا أنها لا تنتهك الاتفاق النووي الموقع بين الجمهورية الإسلامية والدول الست الكبرى في 2015.

وخلال حملته الانتخابية، وعد ترامب بـ”تمزيق” هذا الاتفاق الذي اعتبر في المقابل نصرا دبلوماسيا لأوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني.

واعتبرت السفيرة الأمريكية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي، الثلاثاء، أن اختبار إيران لصاروخ بالستي متوسط المدى “مرفوض تماما”، وذلك إثر جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بحث فيها هذا الموضوع، فيما طالبت طهران الولايات المتحدة بعدم البحث عن “ذريعة لإثارة “توترات جديدة”.