الخضر الموردة من ليبيا والمروجة في سوق الجملة لا تتجاوز نسبة 3 بالمائة

أكد الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة، فتحي الفضلي، ان كميات الخضر الموردة من ليبيا والمروجة في سوق الجملة ببئر القصعة لا تتجاوز نسبتها 3 بالمائة.

وأضاف الفضلي الخميس، في تصريح لـ”وات”، انه تم ليلة الخميس تزويد السوق بكمية تناهز 52 طنا من الخضر المستوردة من اجمالي 1120 طنا دخلت هذه السوق (4 بالمائة).

وكان وزير الصناعة والتجارة زياد العذاري، قد أكد في تصريحات اعلامية، “أنه تم الالتجاء إلى الاستيراد من ليبيا لدعم الإنتاج والعرض في الأسواق التونسية” وذلك للتحكم في اسعار بعض المواد الفلاحية ولا سيما الطماطم والفلفل وهو ما اعتبره بعض الخبراء اجراء من شانه ان يثقل كاهل الميزان التجاري.

وقال الفضلي، “أن استيراد المواد الفلاحية من ليبيا يجري منذ عدة سنوات، لضمان انتظام التزويد بالسوق ووفرة العرض” مشيرا الى أن التوريد يتم في اطار مبادلات تجارية مع الجانب الليبي باعتماد العملة المحلية علما وان تونس تصدر الى ليبيا سلعا أخرى وبالأساس موادا انشائية ومواد بناء واخرى غذائية.

وأوضح “أن استيراد الخضر يتم من طرف موردين خواص دون تدخل الدولة، مشيرا الى ان فترة التوريد من ليبيا ترتبط بنقص الانتاج المحلي للخضؤوات”

وتابع بالقول “إن اعتماد التوريد حاليا من شانه المساهمة في تعديل الأسعار”.

وتعرف الخضر وخاصة منها الفلفل والطماطم، منذ شهر جانفي المنقضي، صعودا حادا في أسعارها في سوق الجملة، إذ زاد سعر الكيلوغرام (كلغ) الواحد من الفلفل من 2ر1 دينار (د) في جانفي 2016، الى حوالي300ر2 د في جانفي 2017، في حين ارتفع الكلغ من الطماطم من 430 مليما الى 800 مليما بالمقارنة مع نفس الفترة (وتصل الى معدل 200ر2 د عند البيع بالتفصيل).

وأرجع الفضلي، ارتفاع اسعار الفلفل والطماطم الى “تقلص الانتاج نتيجة نقص تزويد فلاحي الباكورات بالماء بالساحل وهي الجهة الأكثر انتاجا لهذه المواد”.

ولاحظ ان الموارد الفلاحية الموردة من ليبيا تخضع الى مراقبة صحية وديوانية صارمة عند مرورها بمعبر رأس جدير الحدودي ولا يتم ادخالها الى تونس الا بعد تسلمها شهادة في السلامة الصحية النباتية من طرف مصالح وزارة الفلاحة المتواجدة بذات المعبر.

وافاد الفضلي ان اغلب الخضر المستوردة منشؤها ليبي بيد انه من الوارد أن يكون جزء منها عبر من مصر الى ليبيا ثم الى تونس وذلك في اطار اتفاقية السوق العربية المشتركة.

وأكد المسؤول، أن الشركة التونسية لاسواق الجملة، لا تتولى عملية التوريد الذي يبقى من مشمولات الفاعلين الاقتصاديين مع حصر مهام الشركة في تامين ظروف المنافسة الشريفة دون تعديل الأسعارالتي تبقى من مشمولات الادارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية.

من جهته، أفاد حكيم الأطرش، محاسب بشركة، التقته (وات) بالسوق، أن القدرة الشرائية للمواطن العادي تضررت فهو يجابه مشكلا في اقتناء الخضر التي تمثل موادا أساسية مستدلا في هذا الصدد بفشله في اقناع أحد الباعة للحصول على الفلفل بسعر يقل عن دينارين ونصف للكيلوغرام الواحد. واعتبر ان الحل يبقى في التوريد ولو وقتيا لتعديل الأسعار وظبط سقف محدد لها.

ورأى جمعة زليعة، مسؤول بالتعاضدية العمالية بسوق الجملة ببئر القصعة، في تصريح لـ”وات”، ان ارتفاع اسعار الخضر يعود الى نحو 10 أيام مفسرا الامر بموجة البرد الأخيرة التي أضرت بالانتاج في مناطق مثل سليمان وعوسجة ورأس الجبل والعالية ونابل وادى بالتالي الى نقص في انتاج الخضروات ومنها السلق والبقدنوس علاوة على تضرر انتاج الباكورات بالساحل .

وحمل زليعة وزارة التجارة مسؤولية عدم التحرك المسبق للحد من اثار موجة البرد على اسعار الخضر قائلا: “الوزارة لم تأخذ في الحسبان اقرار اجرءات لمجابهة تاثيرات موجة البرد بصفة مسبقة”.

على صعيد اخر علق المتحدث على تاثير اجراء توريد الفلفل من ليبيا بسعر 1،200 د، مقابل سعر 1،800 د للفلفل المنتج محليا بالقول: “كان من المفترض ان يساهم التوريد في تعديل السعر المرجعي لهذه المادة لينزل الى مستوى مساو لنظيرتها الموردة، الا أن شيئا من ذلك لم يحدث، بل على العكس جر الفلفل التونسي نظيره الليبي الى مستوى غير مسبوق بما مس من قدرة المواطن الشرائية”.

وشدد على ضرورة محاربة مسالك التوزيع غير القانونية والتصدي للتهريب لضمان انتظام تزويد المنتوجات الفلاحية بأسعار مقبولة للمواطن ولا تمس بمصالح مختلف الأطراف المتداخلة بالسوق”