النائب محمد الطرودي: ظاهرة الدبلوماسية الموازية وصلت إلى البرلمان

– ندد محمد الطرودي، النائب في مجلس نواب الشعب عن كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، ببروز ما أسماه “الدبلوماسية الموازية”، قائلا إنها “تمارس في غياب كلي وصمت مطبق للدولة وهياكلها وخاصة منها وزارة الشؤون الخارجية”.

ولفت الطرودي اليوم الخميس في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن “هذه الدبلوماسية الموازية تجسدت بالخصوص في الآونة الاخيرة من خلال تصريحات بعض قادة ورؤساء الأحزاب السياسية من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والذين حلوا محل الدولة في عدد من البلدان الشقيقة”، مبينا أن الأمر وصل إلى مجلس نواب الشعب “حيث عمد ممثل ولاية مدنين عن حركة النهضة (أحمد العماري) مع مجموعة من مكونات المجتمع المدني، إلى ابرام اتفاق مع أطراف ليبية غير رسمية يقضي بتبادل السلع والبضائع والبنزين”، وفق روايته، “مما يتعارض مع القوانين التونسية ويضرب سيادة الدولة”، من وجهة نظره.

ومن جهة أخرى اعتبر النائب عن كتلة الحرة، أن “تموقع حركة مشروع تونس في المعارضة، بعد أن كانت من ضمن الموقعين على وثيقة قرطاج، يعتبر نتيجة لمسار كامل من الإخلالات في تسيير الدولة، لعل أهمها خرق الوثيقة المشار إليها وعدم تشريك حزبه في ميزانية 2017 وتعطل إرساء المؤسسات الدستورية وفي مقدمتها المجلس الأعلى للقضاء، الى جانب عدم جدية التعيينات”، في إشارة إلى التعيينات الأخيرة في سلك المعتمدين.

ولاحظ في هذا السياق أنه “للمرة الأولى في تاريخ تونس، لا يتم الإعلان عن حركة المعتمدين بصفة رسمية، بل تم تسريبها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي”، مذكرا بأن المعتمدين في ستينات وسبعينات القرن الماضي كانوا يتلقون تكوينا بسنتين في المدرسة الوطنية للإدارة، تؤهلهم للتسيير المحلي والبلدي، في حين يتم اليوم اختيار هؤلاء المعتمدين، وفق منطق المحاصصة الشخصية وليس الحزبية”، حسب ما جاء على لسانه.
وختم محمد الطرودي تصريحه بالتأكيد على وجود “خلل واضح في تسيير الحكم”، على حد قوله، “بما يحتم فتح حوار وطني شامل لإعادة النظر في كيفية عمل هياكل ومؤسسات الدولة”.