بالتوازي مع تضييق ألمانيا الخناق على تونس.. القبض على تونسي بصدد التحضير لهجوم في “هيسن” الألمانية

في الوقت الذي يحتدّ فيه الحديث عن تشديد ألمانيا الخناق على تونس من أجل استعادة المهاجرين غير الشرعيين من مواطنيها الذين رفضت طلبات لجوئهم ، تم القاء القبض على تونسي بصدد التحضير لهجوم ارهابي في ألمانيا ، ممّا زاد الطين بلة .

و قد أعلنت النيابة الالمانية انه تم توقيف تونسي ، في بيان نشرته الاربعاء غرة فيفري 2017 ، يشتبه في انه اراد تحضير اعتداء في المانيا وكان ملاحقا في تونس للاشتباه بدوره في الهجمات على متحف باردو عام 2015 ومدينة بن قردان في 2016.

و أضافت نيابة هيسن ، في الصدد ذاته ان المشتبه به كان ملاحقا في تونس في اطار “تحقيق حول مشاركته في التخطيط وتنفيذ الاعتداء على متحف باردو في 18 مارس 2015 والهجوم على مدينة بن قردان في مطلع مارس 2016” متهمة هذا الشخص الذي لم تكشف هويته والبالغ من العمر 36 عاما بانه يعمل لحساب تنظيم الدولة الاسلامية.

وبحسب بيانات الادعاء العام في مدينة فرانكفورت الألمانية، توجهت السلطات التونسية لنظيرتها الألمانية بطلب اعتقال التونسي، المشتبه في مشاركته في تخطيط وتنفيذ الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 20 سائحاً في الهجوم على متحف باردو .

وقبع المتهم لذلك لفترة في سجن تسليم المتهمين بألمانيا، إلا أن السلطات الألمانية أفرجت عنه في الرابع من نوفمبر الماضي، بسبب عدم تقديم السلطات التونسية حتى انتهاء فترة الاحتجاز الأوراق الكاملة الخاصة باستلام المتهم. ووضعت السلطات الألمانية المتهم تحت الرقابة الكاملة منذ الإفراج عنه حتى اعتقاله مجدداً اليوم.

وبحسب بيانات سلطات الأمن الألمانية، دخل المتهم إلى ألمانيا كطالب لجوء في أوت عام 2015، وكان التونسي يقيم في ألمانيا خلال الفترة من عام 2003 حتى أفريل عام 2013.

و للإشارة ، فقد نفذت الشرطة الالمانية فجر الأربعاء عمليّات مداهمة استهدفت أوساطا جهادية في منطقة هيسن.

وأوضحت نيابة فرانكفورت أن الشرطة داهمت 54 موقعا من شقق وقاعات ومساجد في عدد من المدن القريبة من فرانكفورت و اوقفت التونسي بشبهة أنه يقود خلية محلية لتنظيم الدولة الاسلامية.

و أفاد وزير الداخلية في ولاية هيسن بيتر بويت بأنه وقع تعبئة أكثر من ألف شرطي لتنفيذ عمليات الدهم الليلية، مشيدا بتفكيك خلية كانت تشكل “خطرا داهما”.

يذكر أنه، منذ العملية الإرهابية التي جدّت مؤخرا في العاصمة الألمانية برلين لم يتوقف المسؤولون الألمان عن السعي إلى وضع حدّ لمثل هذه الهجومات بإصدار عديد القرارات الحاسمة ، على التنسيق مع دول العالم الثالث لاستعادة مواطنيهم ممن رفضت مطالب اللجوء التي قدموها ..

و يقصد خاصة بهذا القرار تونس بالتحديد ، نظرا للعدد الكبير للمهاجرين غير الشرعيين الذين طلبوا اللجوء إلى ألمانيا ، علاوة على أن السلطات الألمانية أضحت تخشى التونسيين لارتباطهم بجلّ العمليات الإرهابية التي تجدّ في أوروبا على غرار عمليتي الدهس في نيس الفرنسية و برلين الألمانية .

و في تصريحات رسمية ، هددت الحكومة الالمانية ، الاحد 8 جانفي الجاري، بالغاء مساعدتها لتنمية البلدان التي ترفض استعادة مواطنيها ممن ترفض طلبات لجوئهم، وذلك في ضوء الثغرات التي شابت عمل الاجهزة الامنية في مواجهة منفذ اعتداء برلين.

وقال نائب المستشارة الالمانية سيغمار غابرييل الذي يتراس ايضا الحزب الاشتراكي الديموقراطي لمجلة در شبيغل في عددها نهاية هذا الاسبوع ان “من لا يتعاونون في شكل كاف لا يمكنهم الافادة من مساعدتنا للتنمية”.

و أشار المسؤول إلى أن جل دول المغرب العربي معنية بهذا القرار و بالخصوص تونس التي ينحدر منها انيس العامري، منفذ اعتداء برلين داخل سوق للميلاد في 19 ديسمبر والذي خلف 12 قتيلا.