رفضته النهضة قطعيا ثم قبلت به عن مضض : العريّض يدافع عن خيار تشريك القوات المسلحة في الانتخابات البلدية !

نشر النائب بمجلس نواب الشعب عن حركة النهضة ورئيس الحكومة الأسبق علي العريّض بعنوان “مشاركة الجيش والأمن في الانتخابات المحلية والجهوية .. لماذا؟؟”

وقال العريض في نص نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك إن “الديمقراطية التي تتوغل فيها تونس مؤداها تشريك جميع من يتمتع بحقوقه المدنية في اختيار المسؤولين محليا وجهويا ووطنيا (التشريعية والرئاسية ) هذا هو اتجاه التاريخ فلا نبتعد عنه “وفق تعبيره.

وبين العريض أن حق الانتخاب لا يحرم منه شعب (أو من جزء منه) إلا لمبررات تتعلق بالأمن القومي كما تشير الى ذلك المواثيق الدولية والدساتير ومنه دستورنا.، مشيرا الى أن “الشراكة في اختيار المسؤولين تعني مزيدا من الالتزام بحماية ما اختاره الشعب والدفاع عنهو احترامه، وأن أغلب الدول الديمقراطية اعتمدت تشريك القوات الحاملة للسلاح في كل الانتخابات العامة، ونحن في تونس سنتجه الى ذلك وسيزداد الاقتناع بقيمة هذا الاتجاه وصوابه” على حد قوله.

وأضاف علي العريض “ان الترفّق بديمقراطيتنا الناشئة وحماية أمننا القومي يفرضان علينا اتباع المرحلية في تنزيل هذا التوجه ،كما فعلت من قبلنا الديمقراطيات الراسخة، لذلك صادقنا على التشريك في الانتخابات المحلية والجهوية مع تحديد شروط وضمانات لهذه المشاركة ، وفي مرحلة أخرى وبعد أن ترسخ ديمقراطيتنا أكثر ونكتسب الاقتدار التنظيمي وتزداد المقبولية والالتزام من الجميع تمر تونس إلى تشريك الجميع في الانتخابات التشريعية والرئاسية مع ضمانات وضوابط يتم احترامها”.

واستخلص العريض أن مشاركة القوات الحاملة للسلاح في الانتخابات البلدية المقبلة أصل، وأن تأجيل جزء منها لفترة اقتضته المصالح العليا للوطن.

جدير بالذكر ان كتلة حركة النهضة كانت من اشد الرافضين لفصل تمكين الامنيين والعسكريين من المشاركة في الانتخابات المحلية المرتقبة منبهة الى خطورة هذا الفصل على مبدأ “حياد المؤسسة العسكرية “بالاساس .

وانتهت الحركة بقبول هذا الفصل بعد نقاشات مطولة داخل مجلس شوراها وصلب مكتبها التنفيذي فيما سبق للكتلة ان حسمت موقفها بالتصويت باغلبية رافضة لفصل تشريك القوات المسلحة في الاستحقاق المحلي القادم.