فتح بحث تحقيقي ضد عدل تنفيذ ومكلف عام بنزاعات الدولة أسبق

أصدرت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية الأربعاء بلاغا توضيحيا حول صدور قرار بفتح بحث تحقيقي ضد عدل تنفيذ ومكلف عام بنزاعات الدولة أسبق من أجل اختلاس أموال عمومية.
وجاء في البلاغ، أنه تم فتح بحث تحقيقي لدى القطب القضائي المالي إثر شكاية جزائية تقدّم بها السيد كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية في حق وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية خلال شهر ديسمبر 2016 ضدّ عدل تنفيذ ومكلف عام أسبق شغل الخطة بين سنتي 2011 و2012 وكلّ من سيكشف عنه البحث بناء على تقرير سابق من هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية، رصد جملة من الإخلالات في تنفيذ أحكام قضائية وسندات إدارية صادرة لفائدة الدولة ومنشآت عمومية وذلك بعدم ايداع المبالغ المالية الهامة بخزينة الدّولة.
ويندرج هذا الإجراء وفق البلاغ ذاته، ضمن إطار تفعيل مضامين وثيقة قرطاج وأولويات حكومة الوحدة الوطنية في مكافحة كافة أشكال الفساد ومظاهر الإعتداء على المال العام، دون أن يمسّ بأي شكل من الأشكال من قرينة البراءة التي يتمتع بها الكافة.
وأوضحت الوزارة في بلاغها، أنه ليس من شأن هذا الإجراء أن يحد من الدّور الذي قامت وتقوم به مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة في حماية الصالح العام والذّود عنه والتصدّي للفساد بمختلف أشكاله.

وكانت بعض المصادر الاعلامية أكدت أن عمليّة الإختلاس تمّت بالتعاون بين المكلّف العام بنزاعات الدولة وعدل منفّذ زيادة على مساعدة بعض الموظّفين في مؤسّسة المكلّف العام بنزاعات الدولة ذلك أنّ المكلّف العام السابق كان يستلم مبالغ ماليّة موجّهة إلى خزينة الدولة عن طريق عدل منفّذ في شكل صكوك من المفترض أن يتمّ ضخّ المبالغ التي تتضمنّها في خزينة الدولة لكن ذلك لم يحصل عمليّا رغم التنصيص عليه في الوثائق ببتغطية على عملية الإختلاس.
وأشارت نفس المصادر إلى أنّ المبالغ التي تم الإستيلاء عليها تمّ إقتسامها أساسا بين المكلّف العام لنزاعات الدولة السابقا الفار حاليا خارج تونس والعدل المنفذ المذكور.

يشار الى أن 7 من المكلفين بنزاعات الدولة تداولوا على هذه الخطة منذ اندلاع الثورة، وهم أحمد عظوم الذي خلفه محمود شوشان منذ شهر جوان 2011، ثم عفيفة بوزايدي النابلي التي عُينت في حكومة “الترويكا” ليخلفها محمد الناصر ريدان ثم كمال الهذيلي الذي عينه الوزير السابق حاتم العشي في حكومة الحبيب الصيد ثم مليكة التلمساني التي خلفها لزهر الجويلي منذ 2 جانفي الفارط.

وكان الناطق الرسمي باسم القطب القضائي المالي سفيان السليطي مساء الثلاثاء 31 جانفي 2017 أن النيابة العمومية بالقطب أذنت بفتح أبحاث تحقيقية بخصوص قضايا فساد مالي وإداري واستيلاء على أموال عمومية وجرائم صرفية ضد 12 موظفا عموميا ساميا من بينها بحث تحقيقي ضد المكلف العام بنزاعات الدولة السابق وعدل تنفيذ يشتبه في تورطهما في الاستيلاء على أموال عمومية.

وأضاف في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن المبالغ المستولى عليها كبيرة ولا يمكن تقديرها في الوقت الراهن إلى حين مباشرة القضايا التحقيقية والقيام بالاختبارات اللازمة من قبل قضاة التحقيق بالقطب، مشيرا إلى أن تطور الأبحاث سيفضي إلى تحديد حجم الأموال المستولى عليها.

ونفى إصدار أية بطاقة إيداع في شأن أي من المشتبه بهم من الموظفين السامين بالنظر إلى أن القطب القضائي المالي تسلم هذه الملفات من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد منذ مدة وجيزة، مضيفا أن القطب أحال إلى حد الآن ملفين أو ثلاثة على أنظار الوحدات المختصة بالعوينة لمواصلة الأبحاث والتحري فيها.