منح العسكريين حق الانتخاب : رئيس أركان سابق يحذّر من انقسام الجيش ومن حرب أهلية !

قال الجنرال المتقاعد بالجيش محمد صالح الحامدي إنّ كل استطلاعات الرأي أجمعت على أن الجيش التونسي يحظى بأعلى نسبة من ثقة التونسيين بمختلف انتماءاتهم السياسية فاقت في بعض الأحيان 90% متقدما بذلك على بقية الأسلاك الحاملة للسلاح والأحزاب السياسية.

وأضاف الحامدي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، أنّ “الجيش -ببقائه بعيدا عن السياسة- كوّن لنفسه هوية محايدة ومستقلة عن النظام تجلت أهم مظاهرها في أن التعيينات والترقيات كانت في مجملها ورغم الاستبداد مبنية على الكفاءة وليس على الولاءات السياسية”.

وتساءل الحامدي قائلا: “هل سيحافظ الشعب على ثقته في الجيش لو شارك في الانتخابات المقبلة؟”، مشيرا إلى وجود قلة نضج لدى أغلب من يتعاطون السياسة حاليا ورغباتهم الجامحة في الوصول إلى السلطة مهما كانت الوسيلة” مما جعله لا يستبعد لجوءهم إلى “المغازلات”، على حد تعبيره.

وأعرب عن خشيته من الإغراءات وأن يسود مبدأ “الولاء قبل الأداء” صفوف الجيش، داعيا إلى الامتعاض من الأزمات في ليبيا وسوريا واليمن لفهم التبعات الوخيمة لهذا المبدأ ومن أهمها انقسام الجيش وحرب أهلية”.

كما تساءل الجنرال بالقول: “لماذا لا نترك الجيش جانبا ونسمح لبقية الأسلاك الحاملة للسلاح بالانتخاب؟”

وختم تدوينته بدعوة السياسيين الى الكفّ عن قول “رأيت فلانا خارجا من المسجد أو رأيت فلانا خارجا من “البار” (bar) وكأنها جريمة، وقتها فقط يمكن للقوات الحاملة للسلاح الإنتخاب وهي مطمئنة على مصير البلاد والعباد”.

يشار الى أن أمير اللواء محمد صالح الحامدي شغل منصب رئيس أركان جيش البر وقدّم استقالته بتاريخ 23 جويلية 2014 لأسباب شخصية وفق ما أوردت وزارة الدفاع آنذاك.

جدير بالذكر أن مجلس نواب الشعب حسم أمس النقطة الخلاقية حول قانون الانتخابات البلدية بالمصادقة على مقترح حكومي يقضي بإضافة الفصل 6 لمشروع قانون عدد م.ق 2016/01 بـ144 نعم و3 احتفاظ و11 رفض.

وينص الفصل المذكور على انه  ”يرسم بسجل الناخبين العسكريون وأعوان قوات الامن الداخلي في الانتخابات البلدية والجهوية دون سواهما”.

وتمت المصادقة على قانون الانتخابات البلدية برمته  بـ139 صوتا مع و22 محتفظا.