الشاهد يتعهد بالقضاء على جميع المساكن البدائية في أفق 2019

تعهد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، عشية اليوم الثلاثاء، بالقضاء على جميع المساكن البدائية في أفق سنة 2019 وإتاحة الفرصة بذلك لكلّ تونسي من متوسطي الدخل للانتفاع ببرنامج “السكن الأول” الذي سيوفر قروضا ميسرة للحصول على مسكن لائق، موضحا أنه تم تخصيص اعتمادات بما قيمته 200 مليون دينار لدعم هذا البرنامج الحكومي الجديد.

وقال، في كلمة له، خلال افتتاح أشغال الندوة الوطنية حول ” إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية: من الإحاطة إلى الحقوق”، إن الحكومة تعمل على إجراء إصلاح شامل يتجاوز المعالجة الظرفية أو الجزئية إلى معالجة لمختلف أنظمة الضمان الاجتماعي، وعلى توسيع نطاق التغطية الاجتماعية لتشمل الفئات المهنية الضعيفة، وخاصة منها العاملة في قطاعي الصيد البحري والقطاعات غير النظامية.
وأوضح الشاهد أن تشخيص واقع أنظمة الضمان الاجتماعي، وتعمق الضغوطات المالية للصناديق، حتم على الحكومة الإسراع بإجراء إصلاح شامل يتجاوز مجرد المعالجة الظرفية أو الجزئية إلى معالجة شاملة لمختلف أنظمة الضمان الإجتماعي قصد المحافظة على ديموتها وتوازناتها وحمايتها من خطر الإفلاس، مشيرا، في هذا السياق، إلى أهمية التصور الإصلاحي المتكامل الذي بلورته وزراة الشؤون الاجتماعية بما يؤمن حقوق الأجيال الحالية والقادمة في الحماية الاجتماعية .
واستعرض رئيس الحكومة، في هذا السياق، أهم الأولويات والإصلاحات الهيكلية المزمع تنفيذها من أجل إرساء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية والنهوض الاجتماعي، وهي تتمثل أساسا في مقاومة الفقر، والعناية بالعائلات المعوزة ومحدودة الدخل، حيث شرعت الحكومة، حسب قوله، في تنفيذ إصلاح جوهري لبرامج المساعدات الاجتماعية التي تشمل نحو 900 ألف عائلة أي ما يعادل ربع سكان تونس بهدف تطويرها وحوكمة آليات التصرف فيها وإرساء إطار قانوني ومؤسساتي موحد لها.
وأكد رئيس الحكومة، من ناحية ثانية، انطلاق برنامج عقد الكرامة الذي أقرته الحكومة خلال الثلاثية الحالية ليشمل في دفعة أولى 25 ألف شاب وشابة من خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم من مختلف جهات الجمهورية وذلك بهدف توفير عمل لهم.
وبين أنه بالرغم من الرهانات المطروحة والضغوطات التي تواجهها المالية العمومية، إضافة إلى التحديات الإقليمية والدولية، تشير جلّ المؤشرات إلى أنّ السنة الحالية ستكون سنة التوازي بين الشروع في الإصلاحات الكبرى وتوفر مؤشرات حقيقية للإقلاع الاقتصادي، وذلك بفضل سنة فلاحية واعدة، وتجسيم وعود الاستثمار المعلن عليها خلال الندوة الدولية “تونس 2020″، وإعادة انتعاشة السياحة، واسترجاع بعض القطاعات لنسق إنتاجها، إضافة إلى تحسن الوضع الأمني، واستقرار المناخ الاجتماعي، بما يساعد على مزيد من العمل والكدّ والإنتاج.
كما ستشهد هذه السنة، وفق ما أكده الشاهد، استكمال إحداث مختلف الهيئات التي نصّ عليها الدستور، وتفعيل الباب السابع الخاص بالسلطة المحلية، من خلال إجراء الانتخابات البلدية في إطار الاستقلالية والحرية والشفافية في أقرب الآجال الممكنة، مبرزا أن الحكومة ستعمل خلال سنة 2017 على مزيد دعم قدرات المؤسستين الأمنية والعسكرية والتصدي للتنظيمات الإرهابية وإحباط مخططاتها، والشروع في تحديث الإدارة والقطاع العمومي، وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد.