2.85 مليار دولار قيمة العجز المالي في تونس .. و مخطط بإصدار صكوك في السوق الدولية لرأب الصدع

لئن شرعت الحكومة في تنفيذ جملة من الاصلاحات على عديد الاصعدة تهدف الى تقليص نسبة العجز و رفع قيمة النمو الاقتصادي الذي تفاقم وضعه السنة تلو الأخرى ، إلا أن الوضع المالي للبلاد لا يزال غير مستقر الى حد اللحظة .
و حسب ميزانية الدولة لسنة 2017 ، فإنه من المتوقع أن تسجل تونس عجزا بنحو 5.4 بالمئة ونسبة تضخم تصل إلى نحو 3.6 بالمئة، وأن نسبة الديون ستبلغ 63.8 بالمئة بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.
و في هذا الصدد ، كشفت وزيرة المالية لمياء الزريبي أن تونس تحتاج نحو 2.85 مليار دولار تمويلا خارجيا هذا العام، وتخطط لإصدار صكوك بقيمة نصف مليار دولار في 2017 لردم الفجوة في الميزانية .
وقالت الزريبي، على هامش عرض توضيحي حكومي حول التنمية، إن “خطة تونس هذا العام تهدف إلى إصدار بقيمة 500 مليون دولار لتنويع مصادرها وتغطية العجز في موازنة 2017”، في إشارة إلى إصدار الصكوك.
وأكدت الزريبي أن تونس تخطط لبيع سندات دولية بقيمة مليار يورو وبدء جولة ترويج للإصدار في 5 فيفري 2017، مشيرة إلى أن تونس قد تلجأ إلى طرح المزيد من الإصدارات بناء على احتياجات التمويل الخارجي هذا العام.
وأوضحت أنه إذا لم تتمكن الحكومة من تغطية احتياجات التمويل الخارجي البالغة قيمتها 6.5 مليار دينار ما يعادل 2.85 مليار دولار، فستلجأ إلى أسواق المال من جديد من دون شك هذا العام.
ورغم حاجة تونس الماسة للأموال، يحذر اقتصاديون من تداعيات موجة الاقتراض الجامحة على مستقبل اقتصاد البلاد ، خاصة و ان جل القطاعات الاقتصادية تمر بمرحلة حرجة مما سيتسبب في تراجع قيمة الايرادات و بالتالي انخفاض نسبة النمو ، و هو ما سيخلق عجزا اكبر في المالية …