بعد ارتفاع أسعار المواد الفلاحية والمنتوجات البحرية …قانون مالية تكميلي لسنة 2017 صار مطروحا

إرتفاع أسعار المواد الفلاحية ومنتوجات الصيد البحري بسبب تراجع الكميات المنتجة من هذه المواد عقب موجة البرد الأخيرة أثر بصفة مباشرة على المقدرة الشرائية للمواطن والتوازنات المالية للتجار، لكنه قد يؤدي أيضا إلى طرح ميزانية تكميلية للبلاد بعد أن أكدت وزيرة المالية في منصف الشهر الجاري أن الحديث عن هذا المقترح سابق لأوانه.
واستبعدت وزيرة المالية لمياء الزريبي، في تصريح لها يوم 17 جانفي ، إمكانية اللجوء إلى قانون ميزانية تكميلي لسنة 2017، معتبرة أن الحديث عن قانون مالية تكميلي سابق لأوانه وأنه لا وجود لمؤشرات حاليا حول إعداد مشروع مالية تكميلي لسنة 2017، غير أن ارتفاع الاسعار قد يؤدي إلى عكس ذلك.
ورجّح رئيس هيئة الخبراء المحاسبين رؤوف غربال إمكانية الإلتجاء إلى قانون الماليّة التكميلي بالنظر إلى ما تشهده الأسعار من تغيير، على أن لا يفوت ذلك شهر جوان القادم كأقصى حد، وفق تقديره.
وأكد رؤوف غربال في تصريح لـ”وات” السبت 28 جانفي الجاري، أن “قانون المالية لسنة 2017 يرتكز أساسا على مكافحة التهرب الجبائي، والتهريب، ورفع السر البنكي، ودفع الاستثمار”، مشيرا إلى أنه ” تم سن مجلة الإستثمار وإصدار عديد الأحكام التي تشجع المستثمرين التونسيين والأجانب”.
وأدلى غربال بهذا التصريح خلال التظاهرة التي انتظمت ببادرة من المكتب الجهوي للكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية بصفاقس بالاشتراك مع المجلس الجهوي بالجنوب لهيئة الخبراء المحاسبين والمدرسة العليا للتجارة بصفاقس حول “قانون المالية لسنة 2017”.
و كشفت وزارة الصناعة والتجارة، الخميس 26 جانفي، أن مستوى العرض للخضر والغلال على مستوى أسواق الجملة بالبلاد شهد تأثرا عقب موجة البرد الأخيرة التي عرفتها البلاد، من ذلك أن الكميات الجمليّة للخضر بالسوق ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة تراجعت بنسبة 19 %، كما تراجعت كميّة الغلال بنسبة 19 % والأسماك بنسبة 41 %مقارنة بأواخر شهر ديسمبر.
و تراجعت كميات المنتوجات الفلاحيّة خلال الأسبوع الثالث من شهر جانفي 2017 مقارنة ببداية نفس الشهر بنسب متفاوتة، إذ تراجعت كمية الطماطم بـ 34 %، والبطاطا بـ34 %، والفلفل الحار بـ25 %، و الفلفل الحلو بـ44 %، والبسباس بـ17 %، و الجلبانة بـ 24 %، والسفنارية بـ 15 %، و البرتقال طمسن بـ 6 %، والمعندنوس بـ10 %،الكليمنتين 23 %.
وقد نتج عن تراجع عرض هذه المنتوجات وجود ضغوطات على مستوى أسعار البيع بالتفصيل حيث تم تسجيل إرتفاع تراوح بين 8 و11 % بإستثناء مادة الطماطم التي إرتفعت الأسعار المتداولة من 600 الى 1150 مليم / للكغ.