مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في زيارة إلى تونس لمعاينة وتقييم أوضاع الحقوق و الحريات في البلاد

يؤدي المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الانسان و مكافحة الارهاب بن ايمرسون ، اليوم الإثنين 30 جانفي الجاري ، زيارة إلى تونس تستمر إلى غاية يوم 3 فيفري 2017 ، من اجل تقييم التقدم الذي أحرزته البلاد في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
و تعتبر هذه الزيارة هي الأولى إلى تونس بالنسبة للمقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان منذ زيارات سلفه مارتن شاينين في العامين 2010 و 2011.
وقال المقرر العام الخاص للأمم المتحدة، أمس الجمعة، بجنيف، إن زيارته إلى تونس ستقيم وتناقش «مدى تنفيذ القانون الأساسي الجديد لمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال لسنة 2015, والإستراتيجية التونسية الجديدة لمكافحة الإرهاب والتطرف لسنة 2016، إلى جانب التأكد من أن التدابير المتخذة من قبل الحكومة تمتثل إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان».
ومن المقرر أن يعقد بن إيمرسون خلال الزيارة اجتماعات رفيعة المستوى مع ممثلين عن الحكومة بما في ذلك وزارات الخارجية والداخلية والعدل والدفاع ووزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان.
كما سيجتمع مع الموظفين المكلفين إنفاذ القانون، وأعضاء من البرلمان، واللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، والهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، واللجنة الوطنية للوقاية من التعذيب، وهيئة الحقيقة والكرامة، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع الدولي ومحامين وأكاديميين وممثلي منظمات غير حكومية.
ويقوم المقرر الأممي كذلك بزيارة أماكن الاحتجاز لإجراء مقابلات مع أشخاص مشتبه بهم أو محكوم عليهم بتهم ارتكاب جرائم إرهابية على أن يقدم تقريره الكامل حول زيارته إلى تونس خلال الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان الذى سينعقد في مارس 2018 بجنيف.
جدير بالإشارة أن تونس قد قطعت خطوات هامة في سبيل حماية حقوق الإنسان المدنية منها والإجتماعية والإقتصادية والسياسية وغيرها في الست سنوات الأخيرة ، وقد جاءت هذه الحقوق مؤكدة في الدستور التونسي الجديد غير أن مسار هذه الحقوق مازال يشهد عديد العثرات على مستوى الممارسة سيما مع العثرات التي يشهدها أيضا مسار الهيئات الدستورية.
إلا أنه رغم المضي قدما في تركيز عدد من هذه الهيئات الحقوقية التي تضمن حقوق وحريات التونسيين على غرار هيئة الحقيقة والكرامة، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الهيئة المستقلة للحقوق والحريات، هيئة الوقاية من التعذيب فإن هيئات أخرى مازالت معطلة وأساسا هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال، كما أن الهيئات المحدثة تواجه كمّا من التعطيلات.
وبالإضافة إلى التعطيلات الإدارية والمالية، فإن بعض هذه الهيئات مازالت إلى حدود الآن دون قانون أساسي كما أن ميزانيتها مازالت تلحق بمؤسسة رئاسة الجمهورية مما يطرح تساؤلا عن مدى إستقلاليتها.
هذا وشكلت الإمكانيات المادية واللوجستية لهذه الهيئات أحد أهم العوائق أمام ممارسة عملها بصفة طبيعية من ذلك خاصة هيئة الحقوق والحريات وهيئة الوقاية من التعذيب.