مرزوق ينتقد “تقسيم الجمهورية” في حركة المعتمدين..و “الديبلوماسية الموازية” للغنوشي..

قال الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق “إن التعيينات الأخيرة للمعتمدين، هي من بين الأخطاء المتكررة للحكومة، خاصة وأن التعيين تم على أساس المحاصصة الحزبية وكان أقرب إلى تقسيم الجمهورية حسب الجهات والأطراف السياسية”، مطالبا الحكومة بتوضيح هذه المسألة وتكريس مبادئ الشفافية، بإصدار السير الذاتيّة لكل المعتمدين، “لإطلاع الرأي العام الوطني على حقيقة التعيين، إن كان تم على أساس الكفاءة أو على أساس الإنتماءات والولاءات”.
وتساءل مرزوق اليوم السبت في تصريح إعلامي، قبيل انطلاق أعمال الإجتماع الإستثنائي للمكتب السياسي للحركة بالحمامات، “عمن يتخذ القرار اليوم في تونس في أعلى مستويات السلطة وخاصة في ما يخص السياسة الخارجية التونسية، سيما بعد أن أعلن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، عن اجتماع مرتقب لوزراء خارجية البلدان المجاورة لليبيا في تونس”، ملاحظا أنه كان يفترض أن يكون الإعلان الرسمي عن مثل تلك اللقاءات والإجتماعات، موكولا لرئيس الجمهورية إو لوزير الشؤون الخارجية.
وبين في هذا الصدد أنه “لا يوجد مانع بأن يتولى رئيس الجمهورية، تكليف شخصية أو رئيس حزب معين، بالقيام ببعض الأدوار الدبلوماسية، لكن ذلك يقتضي أن تتم العملية في كنف الشفافية وفي إطار استراتيجية واضحة”.
من جهة أخرى أشار أمين عام حركة مشروع تونس، إلى أن “تباين المواقف حول الإنتخابات البلدية المقبلة، دليل على حالة الفوضى السياسية في البلاد”، معتبرا أن هذه المسألة تحيل إلى “وضع سياسي عام يبعث على الإنشغال ويستدعي الخوض في كل جزئياته وعدم السكوت عن الأخطاء الحاصلة”. كما شدد على ضرورة أن “تتحلى الأحزاب السياسية الأخرى بالجرأة والوضوح والشجاعة السياسية، للخروج إلى الرأي العام الوطني ومصارحته بحقيقة الوضع وحقيقة الخلافات والتوافقات”.
وأشار إلى أن اجتماع المكتب السياسي لحزبه والذي سيتواصل على مدى يومين، سينظر في جملة من المحاور الهامة، من بينها بالخصوص التموقع السياسي لمشروع تونس واستكمال بناء مؤسساته والنظر خاصة في الإنتخابات المحلية والجهوية للحركة والتي سيتم تنظيمها في شهر مارس 2017.
وبين محسن مرزوق أن “الإجتماع سيمكن من توضيح الخط السياسي لحركة مشروع تونس وسيحدد تموقعها السياسي في علاقة بالحكومة وفي علاقة بالأحزاب الأخرى، إما في سياق التنسيق في إطار الجبهات السياسية والتي تحتاج إلى أحزاب قوية أو في إطار العلاقة ببقية الأحزاب السياسية”.
وأعلن في هذا الصدد أن 6 أحزاب جديدة قد التحقت بالجبهة الديمقراطية المعلن عنها مؤخرا، مضيفا أنه سيتم بداية الأسبوع المقبل، “إصدار بيان بأسماء هذه الأحزاب، بعد أن تتولى التوقيع الرسمي على الإنضمام إلى الجبهة الديمقراطية”.
وذكر مرزوق أن “الهدف الرئيسي من تكوين الجبهة الديمقراطية ومن مواصلة الحوارات مع بقية الأحزاب والشخصيات السياسية، ومن بينهم مهدي جمعة، رئيس الحكومة الأسبق الذي ما زال لم يعلن عن تكوين حزب جديد، هو بالأساس التقليص من التشتت الذي أصبح يطبع العمل السياسي في تونس وإحكام التنسيق بين الأحزاب، من أجل تقديم مواقف وبدائل تخدم المصلحة الوطنية”