وزراء خارجية تونس و الجزائر و مصر يمضون قدما في الملف الليبي .. اللمسات الأخيرة قبل القمة الثلاثية

أضحى الملف الليبي ، في أيامنا هذه ، على نار ، خاصة و أنه من الواضح و الجليّ أن موعد انعقاد القمة الثلاثية التي دعت اليها دول الجوار الليبي تونس و الجزائر و مصر لحلحلة الأزمة الليبية قد قرب ..
و في هذا الإطار، يكثّف وزراء خارجية الدول الثلاثة أصحاب البادرة اللقاءات من أجل وضع اللمسات الاخيرة المتعلقة بالحوار الليبي المزمع عقده ، و الذي لم يحدد بعد لا تاريخ ولا مكان انعقاده.
و بعد اللقاء الذي جمع كل من وزيري الخارجية التونسي خميس الجهيناوي و المصري سامح شكري مؤخرا في تونس ، ها قد التقى الوزير المصري بنظيره الجزائري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الجمعة 27 جانفي الجاري ، على هامش أعمال القمة الأفريقية في دورتها الـ28، التي ستنعقد أواخر الشهر الجاري.
و قد بحث كلا الوزيرين ترتيبات الإعداد لعقد القمة الثلاثية المتوقعة حول الأزمة في ليبيا.
وقال بيان للخارجية المصرية إن الوزيرين ناقشا خلال اللقاء عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الوضع في ليبيا.
وأضاف البيان أن الوزير الجزائري ناقش خلال اللقاء “الجهود المصرية لتسوية الوضع في ليبيا خاصة ترتيبات الإعداد لعقد القمة الثلاثية المصرية التونسية الجزائرية، بالإضافة إلى احتمالات تنظيم لقاء في القاهرة بين القيادات الليبية الرئيسية”.
وأكد شكري من جانبه “أهمية الدور العربي وخاصة دول الجوار في إيجاد حلول تضمن الحفاظ على كيان الدولة الليبية وحماية مؤسساتها، وكذلك محورية اتفاق الصخيرات الموقع في 2015 كأساس لاستعادة الاستقرار وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية”.
يذكر أن وزيرا خارجية تونس ومصر كانا قد أعلنا ، الثلاثاء الماضي، في مؤتمر صحافي مشترك، أنه سيتم خلال الفترة المقبلة عقد قمة ثلاثية بين رؤساء تونس ومصر والجزائر حول الأزمة الليبية دون تحديد موعد لها.
وأكد الوزيران تطابق وجهات النظر بين البلدين حول الملف الليبي التي تؤكد ضرورة حلحلة الأزمة الليبية عبر تنفيذ الاتفاق السياسي بالصخيرات.
يذكر أن تونس كانت قد قدمت مبادرة خلال ترأسها الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد بالقاهرة في، سبتمبر الماضي، تهدف إلى تفعيل دور الجامعة بالمساعدة على تجاوز الوضع الراهن في ليبيا، وتخطي الصعوبات التي تحول دون استكمال بقية استحقاقات الاتفاق السياسي.
وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قد لفت إلى هذه القمة في تصريحات بثتها قناة “يورو نيوز” في التاسع من ديسمبر الماضي، قال فيها إن تونس والجزائر ومصر ترغب في أن تعود ليبيا إلى سابق نضارتها، وأن تتجنب التقسيم، داعيا إلى اجتماع بين الدول “التي لديها اتصال مباشر حدودي وجغرافي وأمني واقتصادي مع ليبيا”.
و تقود كل من تونس و الجزائر و مصر تحركات دبلوماسية مكثفة من أجل البحث عن مخرج للمأزق الليبي و الوصول إلى نتيجة ترضي جميع الأطراف و ترسي بالبلاد الليبية إلى بر الأمان ، و التوصل إلى تفاهمات سياسية تبعد شبح الاقتتال والفوضى ، باعتبار ان ملف الأزمة الليبية لم يفتأ يمثّل محور الإهتمام لدى الدول المجاورة لها منذ تدهور الوضع على الأراضي الليبية و دخولها في حالة فوضى عارمة و صراعات بين مختلف الأطراف المتناحرة ..