بعد تدخل المغرب: النائب الفرنسي يتراجع عن موقفه من حالة محمد السادس.. ويتمسك بهشاشة وضعي قائد السبسي وبوتفليقة

اعتبر النائب بالرلمان الفرنسي عن الحزب الاشتراكي جان غلافاني، مؤخرا أن الوضع في الدول المغاربية، وخاصة في المغرب وتونس والجزائر هش، وأن هذه البلدان تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، لأن الحالة الصحية لحكامها “مقلقة”، على حد تعبيره.

وقد أثار هذا التقرير جدلا على بالساحة السياسية الفرنسية وبعدد من الدول الغربية، التي رآت فيه مسا من سيادة بعض الدول المغربية سيما أن المسألة تتعلق بحكامها.

ورغم ما تم تداوله فإن الديبلوماسية التونسية لم تحرك ساكنا في الرد عن هذه التصريحات الواردة في تقرير النائب البرلماني الفرنسي، مما يبين أن الديبلوماسية المغربية وسيادة المغرب أقوى من الديبلوماسية التونسية والسيادة الوطنية خاصة عندما تتعلق المسألة بحاكم هذا البلد مقارنة بتونس.

ويتضح ذلك من خلال تراجع النائب الفرنسي عن تعليقه على الحالة الصحية للعاهل المغربي وتمسكه بـ”هشاشة صحة” رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي مبررا ذلك بأنه مجرد إحساس متمسكا بقوله بأن الرئيس قائد السبسي “يبلغ من العمر 90 سنة ولا يمكنه أن يبقى على رأس الدولة التونسية لمدة 20 عاما”، مبررا قوله بأن ذلك ليس سرا.

ووبخصوص الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قال النائب الفرنسي: ” بوتفليقة مسن ومريض، وهذه حقيقة، والعديد (من الجزائريين) لا يتحدثون عن هذا الأمر فقط بل يستعدون له، وهناك أشياء عديدة تنظم حوله (خلافة بوتفليقة)”.

وأوضح غلافاني في حوار مع قناة (BRTV)، نقلته عنها صحيفة “عربي21″، أن ما قاله حول صحة ملك المغرب محمد السادس، والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مجرد “إحساس خاص بي”، مضيفا إنه “من اللافت للنظر أنه في الدول المغاربية، نرى السلطة لدى رجال إما كبار في السن، أو مرضى، أو كبار السن ومرضى”، في الوقت نفسه.

وتراجع النائب الفرنسي عن الحزب الاشتراكي، جان غلافاني، عن تصريحاته حول الحالة الصحية للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، مؤكدا أن ما قاله عن صحته كان مجرد “إحساس”.

وكان جان غلافاني قد قال في تقرير أعده مع النائب عن الحركة من أجل الجمهورية، غي تيسيي، في اجتماع للجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي أن الوضع في الدول المغاربية، وخاصة في المغرب وتونس والجزائر هش، وأنها تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، لأن الحالة الصحية لحكامها مقلقة.

من جهتها، أكدت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي إليزابيت غيغو، في بلاغ نشر أمس الخميس، أن جان غلافاني تراجع عن أقواله في ما يخص الحالة الصحية لملك المغرب.

وقال البلاغ إن جان غلافاني “وضع النقاط على الحروف” أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي، قائلا : “لست طبيبا، ولم أستشر أي طبيب.. أكذب التأويل الذي بني على كلامي، ليست لدي أية معلومات، ولم أصرح بأي شيء حول الحالة الصحية لملك المغرب”.

وأضاف النائب الفرنسي :”ملك المغرب استدعاني من خلال محاميه بشكل ودي، لابد لي من قول ذلك، لأنه يعلم (الملك) رغم تقريري وتعليقي أكن له ولحكمه كل الاحترام “، متابعا بإن العاهل المغربي “تأثر بكل ما ورد في التقرير” عن حالته الصحية.