منظمة ”أنا يقظ” تقدم شهادات لمبلغين عن الفساد

أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، أن تونس تقدمت في معركة مكافحة الفساد، معتبرا أن ” القول إن المعركة ضد الفساد معركة خاسرة هو من باب الخبث السياسي أو الإعلامي لكي يتمكن الفاسدون من مواصلة نهب مقدرات الشعب ولإحباط كل محاولة للتغيير”.

ولاحظ الطبيب، في كلمة ألقاها بمناسبة حفل “مبلغ السنة”، الذي نظمته منظمة “أنا يقظ” والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، عشية اليوم الخميس بمدينة العلوم، أن المبلغين عن الفساد يتعرضون إلى مضايقات وتهديدات من رؤسائهم في العمل في الإدارات العمومية أو حتى في الوزارت، قائلا “للأسف هناك وزراء تغاضوا عن التنكيل بالموظفين المبلغين عن الفساد في وزاراتهم”.
ودعا في هذا السياق، حكومة يوسف الشاهد إلى أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية لحماية المبلغين المهددين، قائلا “عار على الحكومة أن تواصل صمتها”.

وقدمت منظمة أنا يقظ شهادات لمبلغين عن الفساد وما تعرضوا ويتعرضون له من مضايقات في أماكن عملهم بسبب كشفهم للفساد، خاصة منه المالي.
فقد أكد الإطار بشركة النقل، محمد عبد المؤمن، تعرضه للتهديدات وعرضه على مجلس التأديب بالشركة، لأنه كشف عن ملفات فساد في العديد من الصفقات التي تقوم بها الشركة، على غرار كشفه لفساد في صفقة قطع غيار غير مطابقة للمواصفات وشراءات غير مستهلكة لمادة الغازوال، بقيمة 5 مليارات، بالإضافة إلى التهاون في استخلاص ديون الحرفاء، وفق تعبيره.
أما الإطار صالح بوغديري (صاحب مكتب دراسات في الهندسة المدنية) فقد كشف عن ملف فساد في وزارة التجهيز، حيث كشف عن فساد بقيمة 600 ألف دينار في مشروع بإحدى الجهات التونسية، ممول من البنك الإفريقي للتنمية بقيمة 300 مليار، مشيرا إلى أن الوزارة حاولت بكل الطرق والسبل أن تثبت أن الملف كيدي لكن لم تستطع ذلك، وفق قوله.

أما الشهادتان الأخريان، فقد تعلقتا بالاتحاد الوطني للمكفوفين، وكانتا لعضو لجنة النظام المالي والإداري عبد الوهاب بوعدة ومحمد بوفايد المكلف بذوي الإعاقة في الاتحاد.
وقال بوعدة إنه اكتشف سوء إدارة وفساد إداري ومالي باتحاد المكفوفين فتوجه لكشف هذه الملفات في الإعلام وتوجه أيضا إلى سلط الإشراف ومجلس نواب الشعب والإدارة العامة للجمعيات والأحزاب، لكنها جميعها لم تحرك ساكنا في الموضوع، وفق تعبيره، فقام برفقة زملائه برفع قضية جزائية وأخرى استعجالية لمنع المتصرفين الإداريين من مواصلة مهامهم، مشيرا إلى أنه صدر حكم لفائدتهم بتعيين مؤتمن عدلي والدعوة لعقد مؤتمر اتحاد المكفوفين في أقرب وقت.
وعبر بوعدة عن تخوفه من عودة المشبوه بهم في الفساد للتصرف في الاتحاد من جديد أو أن تضع الدولة يدها عليه.