المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس: عودة التوتر إلى الواجهة والإضراب مطروح

مرة أخرى تعود التوترات الحاصلة بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة إلى الواجهة، بعد أزمة إستمرت لفترة طويلة انطلقت منذ تعيين وزير الصحة السابق سعيد العايدي للطبيب العسكري العقيد شكري التونسي في خطة مدير عام لهذا المستشفى.
وتبرز بوادر عودة التوتر من خلال تنفيذ الأطباء الداخليون والمقيمون والإستشفائيون وقفة إحتجاجية أمام المستشفى المذكور أمس الخميس 26 جانفي الجاري لعدة مطالب، في خطوة قابلة للتصعيد.
وقال عضو الهيئة التأسيسية للمنظمة التونسية للأطباء الشبان ابراهيم المصفار، في تصريح لـ”شمس أف أم “، إن هذه الوقفة تأتي لمطالبة المحتجين بإعادة نسبة 30% من انتداب أطباء الاختصاص وصرف أجور الأطباء المتطوعين، مشيرا إلى أنهم راسلوا وزارة الصحة وعقدوا عدة اجتماعات لكنها لم تلتزم بتعهداتها.
هذا وشدد على أن الوقفة الاحتجاجية هي خطوة تصعيدية، وأنهم سيواصلون في محطاتهم الإحتجاجية مع إمكانية تنفيذ إضراب.
وجدير بالذكر أن المدير الجهوي للصحة بصفاقس عماد معلول و رئيس اللجنة الصحية خالد الزغل قدما، الخميس 24 أكتوبر 2016، إستقالتهما من الخطط الوظيفية المسنودة إليهما.
وتأتي إستقالة كل من معلول والزغل إحتجاجا على تعيين أحمد محفوظ مديرا عاما جديدا للمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس بعد إقالة وزيرة الصحة سابقه المدير العسكري شكري التونسي.
و هذه الإستقالة تأتي من تبعات الجدل القائم في المستشفي منذ تعيين وزير الصحة السابق سعيد العايدي الطبيب العسكري العقيد شكري التونسي في خطة مدير عام للمستشفى إلى حدود الآن رغم إنهاء مهام هذا المدير بقرار من وزيرة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية سميرة مرعي يوم الإثنين 14 نوفمبر.
وأحدث تعيين شكري التونسي على رأس المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة أزمة حادة بين الوزارة والنقابة الأساسية بالمستشفى بسبب إنتمائه إلى وزارة الدفاع الوطني وبداعي أن أي خلاف اجتماعي معه كمدير للمستشفى سيقع تحويله الى المحكمة العسكرية.
ومما زاد الأمر تعقيدا هو تشبث العايدي بالتونسي في هذا المنصب إذ أكد أن ” شكري التونسي طبيب تونسي تتوفر فيه الكفاءة وكل الشروط ليكون على رأس هذا المستشفى وإن تعيينه كان بوصفه طبيبا وليس لكونه عسكريا كما شدد على أنه ” الإنسان المناسب في المكان المناسب” إلى أن رحل العايدي من على رأس الوزارة ليلحقه التونسي بعد أشهر.