وزير التعليم العالي : الطالب ضحية المنظومة.. وبرنامج من 3 محاور لدفع تشغيلية المتخرجين

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، سليم خلبوس، أن أكبر إشكال بات يعيق تشغيل الشباب التونسي المتحصل على شهادات جامعية هو الشهادات في حد ذاتها والتي أصبحت غير مؤهلة لتشغيل حاملها وهو ما يعود، حسب رأيه إلى تراجع جودة الجامعات التونسية.

وبين خلبوس، ضيف برنامج Up To Business على جوهرة أف أم، اليوم الخميس، أن ضعف تشغيلية المتخرجين من الجامعات التونسية، مردّه أيضا ضعف نسبة النمو الاقتصادي الوطني والتي لم تتجاوز في السنوات الخمس الأخيرة 1.5 % وهي نسب تتيح تشغيل ما لا يزيد عن 35 ألف صاحب شهادة عليا سنويا، مقابل تخرج قرابة 65 ألف شاب في كل عام، وهو ما يستدعي بالضرورة دفع النمو الاقتصادي ليصل إلى نسب أفضل.
وأبرز الوزير أنه وعلى الرغم من ارتفاع نسبة البطالة في صفوف المتخرجين والتي بلغت 200 ألف عاطل، فإن عديد من المؤسسات تشكو من فقدان اليد العاملة المختصة، مشيرا إلى أن الوزارة ستعمل على تجاوز هذه المعضلة من خلال برنامج يقوم على 3 محاور كبرى.
ويتمثل المحور الأول في تغيير منهج التدريس على مستوى الشكل والمضمون وتطوير طرق التدريس وتحيين المناهج التدريسية والشُعب لتصبح الجامعة التونسية أكثر دينامكية ومواكبة لتطورات سوق الشغل.
أما المحور الثاني فيتعلق بتطوير الحياة الجمعياتية للطالب ليكون أكثر انفتاحا على العمل الجمعياتي ومختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية وتشجيعه على القيام بتربصات سنوية، خصوصا بالنسبة لطلبة الإجازات الأساسية وحاملي شهادات ماجستير البحث والذين قد يتخرج بعضهم دون أن تكون له أية دراية بسوق الشغل.
في حين يقوم المحور الثالث، على الانفتاح على المحيط بطريقة مؤسساتية، من خلال برنامج لإطلاق مركز المهن وإشهاد الكفاءات 4C في 15 ولاية بهدف تحسين التشغيلية وتقريب الطالب من المؤسسة الاقتصادية.