صحيفة إسرائيلية تدعو لطرد تركيا من الناتو كي لا يدمره بوتين

كتب الباحث في مركز سياسات الأمن “براد باتي” في الكيان الإسرائيلي تقريرا في صحيفة “جيروزاليم بوست”، حذر فيه من استخدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركيا لتكون نقطة لتحطيم حلف الناتو، مشيرا إلى أن الأحداث السورية كشفت عن عدد من مظاهر الضعف التي يواجهها الغرب.

وأفاد موقع “عربي 21” ان الصحيفة ترى أن القدر منح روسيا منفذا قويا يمكن من خلاله كسر حلف الناتو، وهو النزاع السوري الذي انخرطت فيه روسيا، مشيرة إلى أن هذا المنفذ يأتي من عضو الناتو تركيا، التي يقول الكاتب إنها انحرفت عن مصالح حلف الناتو وقيمه.

ويقول باتي إنه “فيما يتعلق بهذا النزاع، فإن تركيا تهدد بإرسال قوات برية ضد القوى التي تدعمها روسيا وإيران، ووضع كهذا سيقود إلى مواجهة بين الناتو وروسيا”.

وينوه باتي إلى أن تحركات أردوغان دعت عددا من المعلقين من الأطراف السياسية كلها إلى طرد تركيا من الناتو، لافتا إلى أن هذا المقترح يواجه مشكلة؛ لأن الناتو ليست لديه آلية لطرد أعضائه، وأكثر من هذا، فإنه يجب أن تكون قرارات الناتو بالإجماع، وهذا يعني أنه يجب أن تصوت تركيا على طرد نفسها من حلف الناتو.

وترى الصحيفة بأنه “مع ذلك فإن أردوغان لا يستحق الدعم الغربي، ففي حال وجد الغرب نفسه بين خيار التخلي عنه أو الحرب مع روسيا، فيجب أن يكون التخلي عنه الخيار الأفضل، وإذا أخذنا بعين الاعتبار ذكاء بوتين في هذه الأمور، فمن المتوقع أن يندلع النزاع في وقت وطريقة يكشفان عن قلة أهمية أردوغان في عين الغرب”.

ويتساءل الكاتب عما يجب عمله، ويقول إنه “يجب على الولايات المتحدة قيادة القوى الغربية في الناتو بتحصين أنفسنا ضد حكومة أردوغان، ومن هنا فإن رفض دعمه لن يسبب ضررا للتحالف، والتخلي عن موقف كيري الرافض نقد تركيا بالطريقة ذاتها التي ينتقد فيها النظام السوري يجب أن يكون بداية جيدة، ويجب على الغرب الحديث وبشكل علني عن القيم الغربية والحرية والضمير وعن جرائم الحرب التي ترتكبها الحكومة التركية، ويجب على حكوماتنا أن تكون واضحة، الآن وقبل أن تحصل الأزمة، بأننا لن ندعم حكومة تتصرف مثل تركيا”.

ويجد باتي أنه “عندما يستخدم بوتين المنفذ التركي ضد الناتو، فإنه سيؤدي إلى تصدع الحلف كله، أو الخطوط الرابطة بين تركيا وبقية أعضائه”.

وتختم “جيروزاليم بوست” تقريرها بالقول إن الحكومة التركية تخلت عن تراث أتاتورك وإصلاحاته، التي بدأها في بدايات القرن العشرين، وتحذير الحكومة التركية بأنها تستغل وضعها كونها عضوا حقيقيا في الناتو قد يدفعها إلى وضع الكوابح على الانتهاكات التي يرتكبها أتاتورك ضد شعبه، وحتى لو لم تستمع تركيا، فإن تحذيرها سيكون الإطار الذي يمكن أن يؤكد فيه حلف الناتو ذاته دون تركيا، ويظل قويا وذا مصداقية”.