اليوم : جلسة استماع لوزراء الداخلية والتربية والشباب والرياضة

يعقد مجلس نواب الشعب اليوم الأربعاء 11 جانفي 2017 جلسة عامة للاستماع لكل من وزير الداخلية الهادي مجدوب ووزير التربية ناجي جلول ووزيرة الشباب والرياضة ماجدولين الشارني حول مشروع قانون المخدرات.
وأفاد رئيس كتلة النهضة بمجلس نواب الشعب، نور الدين البحيري، أنّه تمّت إعادة مشروع قانون المخدرات الى اللجنة المختصة بوزارة العدل لتعديل الاقتراحات المضمّنة به على ضوء الملاحظات الأولية لنواب البرلمان، مشيرا الى أنه سيتم اليوم الاستماع للوزراء في علاقة مباشرة بهذا المشروع.
ولاحظ البحيري، في تصريح  اليوم، أن النسخة الأولى من مشروع القانون تضمنت مقترح علاج الشباب المدمنين على المخدرات في حين ان الآليات اللازمة لتحقيق هذا الاقتراح غير متوفرة وربما يتطلب تحقيق ذلك بين 4 و5 سنوات، مؤكدا عدم وجود أرضية ملائمة لتجسيده على ارض الواقع على غرار بناء المراكز الاستشفائية وتوفر الأخصائيين اضافة الى اللجان التي ستهتمّ بالمدمنين.
واعتبر محدّثنا أن مشروع قانون المخدرات في نسخته الأولى مقبول لكن يصعب تحقيقه، لافتا الى عدم تخصيص ميزانية لهذا المشروع الى جانب الافتقار للكفاءات والاطارات والامكانيات، قائلا “وكأننا نريد حل المشكل بطريقة غير مطابقة للواقع حتى على المدى المتوسط”.
وأشار الى أن وزارة العدل أقرت بعدم توفر الامكانيات الضرورية للاجراءات الواردة بمشروع القانون المذكور، مضيفا “وكأن في المشروع اشارة الى مزيد تشجيع المروّجين باعتبار ان الطلب على المواد المخدرة سيرتفع في ظل غياب العقوبات”.

يُشار الى أن وزيرة الصحة سميرة مرعي كانت قد كشفت جلسة الاستماع المخصصة لمناقشة مشروع قانون المخدرات بتاريخ 3 جانفي 2017 أن نسبة الادمان في تونس ارتفعت كثيرا وأن عدد أصناف المواد المخدرة ببلادنا بلغ 800 نوع وأن القانون عدد 52 قضى على العديد من الشباب نظرا لأنه لا يعالج مشكلة الإدمان ولا يقلص منها.

ولاحظت مرعي أن في مشروع القانون عدد 79 لسنة 2015 علاجا ووقاية من هذه الآفة وتشجيعا على الاعتراف تلقائيا بالإدمان والتوجه نحو العلاج، مشيرة إلى ضرورة بعث مراكز تأهيل داخل السجون لتأمين الاحاطة والعلاج للمساجين المدمنين موضحة أن الوزارة ستعمل على تكوين الاطارات التي ستتولى متابعة كل مراحل علاج المدمنين.

وحسب الوزيرة، سيتم تكوين لجان تضمّ خبراء ومختصين في مكافحة الادمان وأطباء نفسانيين وأخصائيين سريريين ورجال قانون وأخصائيين اجتماعيين وطبيب مرجعي بكل لجنة جهوية وممثلين عن مختلف الوزارات المعنية وممثلين عن المجتمع المدني.

يُذكر أنه تقرّر إرجاء النظر في مشروع القانون المتعلّق بالمخدرات خلال الجلسة المنعقدة يوم الخميس 5 جانفي الجاري لتتمكن وزارة العدل من ادخال بعض التعديلات وخاصة بعد الاقتراحات التي تقدم بها اعضاء اللجنة خلال جلسات الاستماع الى وزير العدل غازي الجريبي ووزيرة الصحة سميرة مرعي، وفق ما أفاد به حسونة الناصفي نائب رئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب عن حركة مشروع تونس .