386 شهيدا و 7363 جريحا…قائمة شهداء و جرحى الثورة جاهزة و الحكومة تعطّل إصدارها في الرائد الرسمي

0
3

استمعت لجنة شهداء وجرحى الثورة وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية، أمس الإثنين 9 جانفي 2017، الى رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والوفد المرافق له حول ملف شهداء وجرحى الثورة.
وأكّد رئيس الهيئة أنّه تمّ تكوين لجنة تضمّ 16 عضوا يمثّلون مختلف الهياكل الحكومية لدراسة ملفات شهداء وجرحى الثورة.

وأفاد بأن اللجنة ضبطت القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة المقدّر عددهم بـ7749 منهم 7363 جريحا و386 شهيدا، مشيرا إلى أنّ القائمة تضمّ كل الضحايا الذين سقطوا في كافّة ولايات الجمهورية منذ 17 ديسمبر 2010.
من جانبهم، تساءل النواب في مداخلاتهم حول أسباب تأخير نشر القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة بعد مرور 6 سنوات، لاسيما أنّ عائلات الضحايا تنتظر إصدار القائمات الرسمية من أجل التمتع بحقوق أبنائهم المادية والمعنوية.

وأكّدوا أنّ الشعب في حاجة لمعرفة أسماء الأشخاص الذين قدّموا أنفسهم فداء للوطن وللثورة. كما أكّدوا أن دور لجنة شهداء وجرحى الثورة أساسي وحسّاس خاصة في تحديد معايير تصنيف الشهداء والجرحى من بين آلاف المصابين في ظل التجاذبات السياسية حول الملف ومحاولات تعطيل مسار العدالة الانتقالية.
وأوضح رئيس اللجنة أنّ مرحلة تجميع ومناقشة ملفات شهداء وجرحى الثورة والتثبت والتدقيق في صحة المعطيات تطلّبت مدة زمنية طويلة بالإضافة إلى الصعوبات المتعلقة بالشهادة الطبية الأولية للمصابين.
في المقابل، قال توفيق بودربالة رئيس لجنة شهداء الثورة وجرحاها، خلال جلسة الاستماع لأعضاء لجنته، إنّ المخوّل له الوحيد بنشر قائمة شهداء وجرحى الثورة في الرائد الرسمي هو رئيس الحكومة، مذكرا بأن اللجنة كانت قد استكملت ضبط هذه القائمة منذ أكتوبر 2015 وسلمتها للرؤساء الثلاثة مرفوقة بتقرير.

وأضاف بودربالة أنه لم يتم حد هذه اللحظة الإعلان رسميا عن السبب الذي عطّل إصدار القائمة.

وأكد أنه لم يتم استكمال القائمة المتعلقة بمصابي الثورة وأن لجنته بصدد دراسة ملفات جرحى ولاية القصرين البالغ عددها 3274، متوقعا ألاّ يتجاوز موعد الضبط النهائي لهذه القائمة شهر جوان 2017.
وشدد على أن اللجنة لم تدّخر جهدا في ضبط القائمات ودراسة الملفات بكل جدية، والتثبت من المعلومات التي تتوفر لديها أكثر من مرة، في حدود ما يسمح به النص القانوني المحدث للجنة والمحدد لمهامها وصلاحياتها، رافضا اتهام أعضائها بالتقاعس.

وأشار في نفس السياق الى أن القانون لا يحدّد بوضوح المعايير التي يجب اعتمادها في ضبط قائمة الشهداء والجرحى، وأنه لا يُسمح بنشر القائمة بعد استكمالها، ويفرض على أعضاء اللجنة الالتزام بواجب الحفاظ على سرية العمل.
وتم الاتفاق بعد التداول مع النواب، حسب بودربالة، على أن تتم مطالبة رئاسة الحكومة بنشر قائمة الشهداء والجرحى أو المطالبة بتعديل القانون المحدث للجنة المعنية في اتجاه تمكينها من نشر القائمة.