اعترافات “ارهابي نادم” لوالده تكشف جريمة قتل حارس “زاوية” بمنزل بوزلفة

مثل اليوم أمام الدائرة المختصة في النظر في القضايا الإرهابية 13 موقوفا وقد قررت المحكمة وبطلب من دفاع المتهمين تأجيل القضية الى موعد لاحق.

وتتعلق القضية في ارتكاب المتهمين خلال سنة 2015 جريمة قتل مع سابقية القصد في اطار تنفيذ مشروع ارهابي.

اذ كشفت التحريات والأبحاث في القضية أنه تم يوم 11 فيفري 2015 اعلام فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بمنطقة قرنبالية أنه في اطار التوقي من المخاطر الإرهابية ومتابعة تحركات العناصر السلفية الخطيرة بمرجع النظر خاصة بعد قتل القائم على شؤون زاوية سيدي عبد القادر بمنزل بوزلفة تبين أن عناصر سلفية متشددة تورطت في العملية وذلك وفق ما أخبر به أحد المنتمين لتلك العناصر والده وقد عبر ذلك العنصر السلفي المنتمي لنفس المجموعة التي نفذت عملية قتل حارس زاوية سيدي عبد القادر لوالده عن ندمه على مخالطة تلك العناصر خاصة بعد قيامهم بجريمة قتل القائم على شؤون الزاوية ، كما اخبر والده أنه بحكم مخالطته لتلك العناصر المتشددة فقد اطّلع على مخططهم المتمثل في عملية مداهمة واقتحام مركز الحرس الوطني بمنزل بوزلفة باستعمال الزجاجات الحارقة والأسلحة البيضاء والسيوف في ساعة متأخرة من الليل بعد أن رصدوه ودرسوا مقره، وكانوا ينوون بعد ذلك قتل الأعوان الموجودين فيه والإستيلاء على الأسلحة والوسائل الموجودة به ومن ثمة ينطلقون في عملية الفتح حسب تصريحهم له بهدف ادخال الفوضى بمدينة منزل بوزلفة ومنها كافة الولايات وتكون بالتالي رسائل الى كافة الخلايا النائمة حسب رأيهم للتحرك الا أنه تم تأجيل هذه العملية لأنهم كانوا يفتقرون الى الأسلحة الضرورية والكافية لتنفيذ المخطط.

وقد كشفت الأبحاث أيضا أن المتهمين كان يعقدون بالمقاهي اجتماعات ولقاءات في عدة مناسبات وكان حديثهم يتمحور حول “الجهاد” في سوريا والعراق وضرورة قتل أعوان الحرس والشرطة والجيش الوطني لانهم “طواغيت”، حسب رأيهم، وقد افتى اثنان منهم بحرق زاوية سيدي عبد القادر بمنزل بوزلفة وقتل الحارس، وخطط المتهمون أيضا للإستيلاء والسيطرة على جامع الكلبوسي بمنزل بوزلفة وجعله معقلا للسلفيين المتطرّفين.

وقد اعترف أحد المتهمين المورطين في القضية بقتله بمعية متهم آخر حارس زاوية سيدي عبد القادر بمنزل بوزلفة، مبينا أنه دأب على آداء فريضة الصلاة وبانه كان يتردد على جامع بالمنطقة وأنه بعد اطلاعه على بعض المواقع الإجتماعية التي تتضمن بعض الخطب الدينية التي تقول بأن مقامات الأولياء الصالحين والزوايا مثل زاوية سيدي عبد القادر بمنزل بوزلفة هي أماكن للشرك بالله فضلا على أنها تم استغلالها لممارسة الشعوذة.

وعن كيفية تنفيذ عملية قتل حارس الزاوية بين هذا المتهم أنه اتفق مع متهم آخر على حرقها، وللغرض تحولا الى الزاوية على الساعة منتصف الليل في الليلة الفاصلة بين 2و3 فيفري 2015 بعد ان اقتنى قارورة بنزين وولج الى داخل فناء الزاوية ثم خلع باب احدى الغرف التي كان ينام فيها حارس الزاوية ولما حاول هذا الأخير الإمساك به انهال عليه بالطعنات.