وفاة رئيس الموساد السابق المكلف بتخريب برنامج إيران النووي

أعلنت الحكومة الاسرائيلية وفاة رئيس جهاز الموساد السابق مئير داغان صباح الخميس عن عمر يناهز 71 عاما ووصفته “بالقائد والمحارب الشجاع الذي قدم الكثير لتعزيز أمن دولة إسرائيل” لا سيما بفضل عمله على تقويض برنامج إيران النووي.

وصارع مئير داغان سرطان الكبد وخضع لعملية زرع للكبد عام 2012 نجحت قبل ان تحصل مضاعفات.

قاد مئير داغان جهاز الموساد من 2002 وحتى عام 2010. وكان مكلفا بتخريب البرنامج النووي الايراني الذي لطالما اعتبرته اسرائيل تهديدا لامنها وعملت على منع إيران عدوها اللدود من تطوير اسلحة نووية. ولكن بينما كان داغان يقود تلك الحرب السرية، كان يعارض بشدة توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، وتطابق موقفه هذا مع موقف رئيس الاركان السابق غابي اشكنازي.

ولد مئير داغان في الاتحاد السوفيياتي السابق وهاجرت عائلته عام 1950 وعمره خمس سنوات.

شغل عدة مناصب في الجيش بدءا من السبعينات فكان قائد وحدة مدرعات وقائد وحدة الارتباط في لبنان كما ترأس شعبة العمليات في الجيش ورئيس وحدة “ريمون” المسؤولة عن ملاحقة الفلسطينين المطاردين في قطاع غزة والقبض عليهم او تصفيتهم وشارك في حروب اسرائيل المختلفة بحسب الموساد.

تأسس جهاز الموساد وهو اختصار لعبارة “استخبارات المهمات الخاصة” باللغة العبرية، في 13 ديسمبر 1949. ويعمل الموساد بصفته مؤسسة رسمية ويوجه من قبل قادة دولة إسرائيل بجمع المعلومات، والدراسات الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج حدود اسرائيل ووفقا للمقتضيات الاستخباراتية ويراعي الكتمان والسرية في اداء عمله.

تورط الموساد في عمليات كثيرة ضد الدول العربية والأجنبية منها عمليات اغتيال لعناصر تعتبرها اسرائيل معادية لها. لكن اسرائيل لا تؤكد هذه العمليات للإعلام ابدا. ولم تسلم الدول الصديقة لإسرائيل من تجسس الموساد عليها.

وأعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن حزنه لوفاة داغان وقال في بيان “كان مئير قائدا ومحاربا شجاعا قدم الكثير لتعزيز امن دولة اسرائيل في الحروب وفي هيئة الأمن القومي ولاحقا خلال الثماني سنوات التي شغل فيها منصب رئيس الموساد. قاد هذا الجهاز في عمليات جريئة ورائدة. لقد توفي محارب عظيم”.

وتابع نتانياهو “لقد مثلت صورة جنود نازيين يهينون جده قبل دقائق من اعدامه في المحرقة دائما نصب عينيه. كان مئير مصرا على ان الشعب اليهودي لن يكون مجددا عديم القوة والقدرة على الدفاع عن نفسه، ولذلك كرس حياته من اجل تعزيز قوة دولة اسرائيل”.

خلال قيادة داغان للموساد يعتقد بان الجهاز قام باغتيال عدد من العلماء النوويين الايرانيين، وتسبب الجهاز بانفجارات في المنشآت النووية في ايران واستخدام فيروسات الكمبيوتر لتدمير أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

كما نسبت عدة عمليات اخرى مثيرة للجدل الى الموساد خلال فترة قيادة داغان بما فيها تفجير سيارة في دمشق عام 2008 اودت بحياة القيادي البارز في حزب الله عماد مغنية. وغارة جوية استهدفت قافلة من الشاحنات شرقي السودان عام 2008 ادعت اسرائيل انها اسلحة إيرانية فى طريقها الى حركة حماس في قطاع غزة وفي عام 2007 تم تفجير موقع يشتبه بانه نووي في الصحراء السورية.

وكان داغان قد صرح في عام 2012 لشبكة “سي بي اس” الامريكية ان اي هجوم اسرائيلي على ايران له عواقب “مدمرة” لإسرائيل وسيكون من غير المرجح وضع حد للبرنامج النووي الإيراني. وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك أصدرا امرا للجيش في عام 2010 لإعداد ضربة ضد إيران لكنها لم تنفذ.