هل يخسر الوطني الحر منصب النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب بعدى اعلان إنتقاله إلى المعارضة؟

يعيش المشهد الحزبي و الساسي في تونس على وقع تطورات متسارعة في إتجاه إعادة التشكل وفق ما آلت إليه و ما ستؤول إليه المشاورات بين بعض الأطراف و الأزمات الخانقة التي تضرب كثيرا من مكونات المشهد الحزبي في الأشهر الأخيرة على وجه الخصوص و خاصة بعد الغرتباك الواضح صلب الأطراف التي أمضت على “وثيقة قرطاج”.

بعد نحو 115 يوما من تسلم حكومة يوسف الشاهد لمهامها رسميا على رأس السلطة التنفيذيّة تبدو التقييمات و القراءات في أغلبها غير إيجابيّة خاصّة في ظل الأزمات التي تعاني منها عدّة أحزاب من بينها الوطني الحر و حركة مشروع تونس و نداء تونس التي شاركت في مشاورات صياغة “وثيقة قرطاج” و أمضت عليها و شاركت في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية و منحتها ثقتها صلب مجلس نواب الشعب.

تركيبة مجلس نواب الشعب طرأت عليها تغييرات كبيرة و جذرية في الأشهر الأخيرة مع تراجع حجم بعض الكتل و نشأة كتل جديدة بسبب الأوزمات التي تعاني الأحزاب الممثلة هناك و قد كانت تركيبة رئاسة المجلس قد فرضتها التوازنات و الأحجام التي أفرزتها إنتخابات سنة 2014 التشريعيّة لتكون حركة نداء تونس و حركة النهضة و حركة نداء تونس ممثلة.

بعد الأزمة الأخيرة و خاصّة بعد تحوّل الإتحاد الوطني الحر من موقع السلطة إلى موقع المعارضة فإنه من المثير للجدل بقاء النائب فوزيةى بن فضّة في منصب نائب ثان لرئيس مجلس نواب الشعب وقال النائب عن حركة نداء تونس في مجلس نواب الشعب المنجي الحرباوي إن حزب الإتحاد الوطني الحر دخل المعارضة بتصويته ضد الميزانية ، مطالبا بمراجعة منصب النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب فوزية بن فضة لأن حجم حزبها أصبح لا يعكس هذا المنصب بعدد “11 نائب فقط”.

مطلبا قد يكون له ما بعده خاصّة و أن قرار رئيس الوطني الحر الإنتقال من السلطة إلى المعارضة سيكون له حتما ما بعده خاصّة و أن أعنال المجلس لا يجب أن تتأثر بأزمات هذه الأحزاب و بصراعاتها.