الهمامي : قوة خفية وفاعلة تسير قضية بلعيد والتهمة تلاحق النيابة العمومية ومكتب التحقيق عدد 13

طالب الأمين العام للجبهة الشعبية حمة الهمامي ببث فعاليات القضايا الخاصة بإغتيال بلعيد على الشاشات واستغرب حرمان التوانسة من متابعة مثل هذه القضايا المهمة التي تعنيهم بدرجة أولى ، كما استغرب عدم حضور الإعلام للجلسة الأخيرة المتعقلة باغتيال زعيم تيار الوطد شكري بلعيد ، واستنكر الملابسات التي دارت فيها وخاصة القاعة التي أكد أنها لا تتسع لمثل تلك المهام ، واعتبر أن جلسات خاصة بمثل قضية شكري بلعيد يجب أن يتم تغطيتها على نطاق واسع بل و طالب ببث فعالياتها ، وأضاف الهمامي أن هناك قناعة لدى فريق الدفاع بأن قضية شكري بلعيد أصبحت جريمة دولة ، وشكك في تشتت ملف القضية مؤكدا أن بعضه مازال لدى حاكم التحقيق والبعض الآخر عرضته المحكمة في مداولاتها الأخيرة وهي أشياء غريبة على حد قوله ، وإتهم السلطة بالإقدام على عملية تفكيك متعمدة للقضية ، وقال إن حاكم التحقيق والنيابة العمومية لا يطبقون قرارات دائرة الإتهام وكذلك لا يطبقون قرارات محكمة التعقيب وهو ما يثير الشكوك ، وتحدث عن قوة خفية وفاعلة تسير هذه القضية ، وأشار إلى أن أصابع الإتهام موجهة إلى النيابة العمومية التي لا تريد أن تقوم بمهامها وإلى مكتب التحقيق عدد 13 ، كما استبعد الإسراع بعملية التدويل ، وأوضح أن قضية بلعيد هي قضية سياسية تهم الدولة بجميع سلطاتها ، ولوح الهمامي إلى الأسباب التي أقيل من أجلها وزير العدل السابق محمد صالح بن عيسى حين قال إنه “حط صبعو على الدمالة” ، وختم الهمامي حواره مع إذاعة الشباب بقوله إنه ومن يوم تحالف النداء مع النهضة علمنا أنها ستكون هناك انعكاسات سلبية على قضية الشهداء وخاصة بلعيد والبراهمي .

وفيما تسعى الجبهة إلى المزيد من الإستثمار في ملف شكري بعيد وتحاول تطويعه وإخراجه من حيزه القضائي إلى مساحات أخرى صالحة للإمتطاء ، أكدت العديد من الشخصيات أن هذا الملف أصبح بمثابة العبئ على الجبهة وبدل استعماله كورقة رابحة انقلب إلى حالة إحراج ، بعد أن تم إقحامه في الشاردة والواردة وسعت به الجبهة في كسب الأصوات والتعاطف وحتى التمويل ، وأثريت بموجبه شخصيات وتمعشت منه أخرى ، ما جعل الشارع التونسي يرتاب تجاه الأساليب التي تتبعها عناصر الجبهة في الإسترزاق من ملف استقر بين يدي القضاء ، والريبة الأكبر من عمليات الانتقاء التي تسعى الجبهة إلى فرضها متحالفة في ذلك مع قطاع واسع من الإعلاميين وممويلي المشهد ، حيث أصبح من الواضح أن دماء المدنيين والأبرياء والأمنيين والعساكر في واد ودم شكري بلعيد في واد آخر ، وهي أساليب عنصرية تأباها الأخلاق والأعراف وتنكرها الفطرة السليمة وتمجها الوطنية التي تقتضي المساوات بين جميع أبناء الوطن الأحياء منهم والأموات .
نصرالدين السويلمي