الجزائر.. حجب المواقع الإرهابية ومراقبة فيسبوك وتويتر

طالب خبراء ومختصون قانونيون جزائريون بضرورة اتخاذ قرارات ميدانية لمواجهة ظاهرة الإرهاب التي أضحت عابرة للقارات، بحجب المواقع “الإرهابية” التي غزت شبكة الإنترنت وباتت ميدانا خصبا للتحريض والإشادة بالجماعات الإرهابية.

وأصر المختصون على عدم الاكتفاء بالتشريع القانوني فقط، خاصة أن التهديدات المحيطة بالجزائر واقعية، والتي تترجمها أرقام المصالح الأمنية التي ترصد يوميا محاولات لاختراق الحدود وإغراق الجزائر بالأسلحة وفق ما نقلته امس الثلاثاء جريدة الشروق جزائرية.

وأوردت الجريدة أن اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، باشرت أمس، جلسات الاستماع إلى مختصين وخبراء لإثراء مشروع قانون مكافحة وملاحقة الجزائريين أو الأجانب المقيمين على الأراضي الجزائرية، الذين يلتحقون بجماعات إرهابية في الخارج، وركزت جل المداخلات على ضرورة مواصلة حصر هذه الأعمال “المشينة” بالقوانين وعدم التسامح مع الظاهرة التي أضحت تهدد البلدان.

وكان الوضع الأمني الذي تعيشه الحدود خاصة الجنوبية منها محل نقاش أيضا، حيث أجمع المتدخلون ـ حسب مصدر حضر الاجتماع ـ على الدور الكبير والأساسي الذي يلعبه الجيش الوطني الشعبي ومختلف المصالح الأمنية في تأمين حياة الجزائريين، وصد المحاولات اليومية لاختراق الحدود، داعين إلى مرافقة هذه المجهودات بإجراءات ميدانية ووقائية على غرار حجب المواقع “الإرهابية” على الشبكة العنكبوتية، بالإضافة إلى تجريم أفعال تمويل وتنظيم عمليات السفر إلى دولة أخرى لارتكاب أفعال إرهابية أو التحريض عليها أو التدريب عليها باستعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال أو أي وسيلة أخرى.

كما تم تقديم اقتراحات بوضع مواد قانونية تنص على كيفية التعامل مع الإرهابيين العائدين من دول أخرى على غرار القادمين من سوريا والعراق وليبيا مع ضمان الحق في التنقل إلى الخارج الذي يكفله الدستور الجزائري والذي يجب أن يوضح في القانون.

كما تم الاتفاق على ضرورة تعريف مصطلح الإرهاب وضبط المفاهيم أكثر وحصرها، حتى لا يتم التلاعب بالقوانين لاحقا، ليتم المرور بعدها إلى تجريم أفعال تجنيد الأشخاص لصالح الجمعيات أو التنظيمات أو الجماعات الإرهابية أو نشر أفكارها باستخدام الوسائل التكنولوجية أو وسيلة أخرى.

وقدم بعض الخبراء اقتراحات بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي من قبل مقدمي خدمات الانترنت خاصة الفيسبوك وعدم التسامح مع المشيدين بالإرهاب