قضية اغتيال شكري بلعيد .. رئيس مكتب انتربول تونس يكشف حقيقة المراسلة الهولندية في قضية اختبار الظروف والخراطيش

قال مراد السباعي رئيس مكتب انتربول تونس خلال شهادته في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد أنه في اطار الإنابة القضائية المسندة للإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتاريخ 6 فيفري 2013 لمباشرة البحث في قضية اغتيال شكري بلعيد وباعتبار أنه تم حجز عدة ظروف وخراطيش وشظايا بمسرح الجريمة وباعتبار انه ورد على مكتب التحقيق المتعهد بالقضية مكتوب من الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية موضوعه امكانية التنسيق مع المخابر الأجنبية المختصة في مجال الأسلحة قصد اخضاع المحجوز الى الإختبار لتحديد نوعية السلاح المستعمل في اغتيال شكري بلعيد خاصة وأن المخابر الجنائية التونسية لم تتوصل الى تحديد نوعية السلاح المستعمل وفي هذا الإطار صدر مكتوب عن مكتب التحقيق الى رئيس مكتب انتربول تونس قصد التنسيق مع المخابر الأجنبية المختصة في هذا المجال لإنجاز الأعمال المطلوبة وفي هذا الإطار تم التنسيق بين منظمة الأنتربول “الإدارة المختصة في المخابر والمخبر الهولندي ” قصد انجاز الأعمال المطلوبة بخصوص التنسيق مع المخبر الهولندي باعتبار أن الإختبار يندرج في اطار التعاون الأمني بين الجهتين الا أن المخبر الهولندي أفادهم صلب تقرير أنه يتعذر عليه انجاز المامورية وانه يتجه اللجوء بانابة قضائية دولية الى السلطات القضائية الهولندية قصد تسخير المخبر الهولندي لإنجاز مأمورية الإختبار وفي هذا الإطار تم توجيه مكتوب من مكتب التحقيق الى مكتب الأنتربول بتونس لإعلامهم أنه تم توجيه انابة قضائية الى السلطات القضائية الهولندية قصد انجاز الأعمال المطلوبة مع مطالبتهم بالتنسيق مع ادارة الشؤون الجزائية بوزارة العدل قصد انجاز الإختبار مبينا أن دوره كرئيس مكتب انتربول بتونس يقتصر على التنسيق بين المخبر التونسي والمخبر الهولندي لإنجاز الاعمال المطلوبة وتم التنسيق مع مكتب انتربول هولندا بعد ان تسلم الإنابة القضائية المذكورة من ادارة الشؤون الجزائية بوزارة العدل وفي هذا الإطار تمت احالتها على مكتب انتربول هولندا قصد الحرص على انجازها بالتنسيق مع الجهات الرسمية بهولندا وقد تم تعيين محافظ الشرطة أول رياض الرقيق باعتباره رئيس الإدارة الفرعية للدراسات والمتابعة المشرفة على مصلحة الانتربول قصد مرافقة الموظف التابع للإدارة الفرعية للمخابر الجنائية والعلمية والمكلف بنقل المحجوز الى المخبر الهولندي قصد اخضاعه الى الإختبار وذلك باعتباره من باشر عمليات التنسيق من خلال المراسلات التي تم انجازها في هذا الخصوص كما تم تكليف احد موظفي ادارة الشرطة الفنية والعلمية من قبل رئيسه المباشر لنقل المحجوز الى المخبر الهولندي مضيفا انه تولى تعيين محافظ محافظ الشرطة عدنان سلامة لمرافقة الفريق المذكور وذلك لمد المخبر الهولندي بمثل تلك المعطيات باعتباره مباشرا للأبحاث بموجب انابة قضائية وهو ما تم فعلا موضحا أنه يجهل ان كان المخبر الهولندي سيتولى انجاز الإختبار وتسليمه الى الفريق المذكور أم لا وأكد أنه على علم أن الفريق سيتولى استرجاع المحجوز في اجل لا يتجاوز ثلاثة ايام حسبما ورد بمكتوب المخبر الهولندي.

وقال أيضا ان الفريق المذكور غادر البلاد التونسية يوم 26 ماي 2013 وعاد بتاريخ 31 ماي 2013 وقد تولى محافظ الشرطة أول رياض الرقيق رفع تقرير اليه بخصوص المهمة التي أنجزها بهولندا كما أمده بأصل مكتوب مؤرخ في 30 ماي 2013 موجه من السلطات الرسمية الهولندية الى السلطات الرسمية التونسية وقد تضمن ذلك المكتوب عدم اعتماد مضمون الإختبار في الوقت الحالي باعتبار أنه تم انجازه قبل تقييم الطلب الوارد كما أشار التقرير أنه بعد النظر في طلب المساعدة ستتولى السلطات الهولندية الإعلام عما اذا ستسمح باعتماد نتائج المخبر الهولندي والتحقيقات الجارية بتونس كما أعلمه رياض الرقيق شفاهيا أن موظف ادارة الشرطة الفنية والعلمية تسلم نتيجة الإختبار باعتباره من تولى تسليم المحجوز الذي تم اخضاعه للإختبار من طرف المخبر الهولندي كما أعلمه أنه تسلم نسخة من نتيجة الإختبار من موظف بادارة الشرطة الفنية والعلمية وقد أضافها للملف الممسوك من طرف مكتب انتربول تونس مبينا أن النسخة التي تسلمها رياض الرقيق لم يتم تسليمها اليه من طرف السلطات الهولندية بل تسلمها من طرف رياض الرقيق وهي نسخة لم يتم تسليمها اليه بصفة رسمية بل تسلمها من زميله وقد تمت اضافتها للملف الإداري قصد المتابعة وبالإضافة الى ذلك فإن السلطات الهولندية طلبت في مكتوبها عدم اعتماد نتيجة الإختبار وتبعا لذلك وباعتباره على يقين بأن السلطات القضائية الهولندية لم تتولى توجيه النتائج الرسمية للإختبار الى السلطات القضائية التونسية فقد واصل اتصالاته بالجهات الرسمية عبر مكتب انتربول هولندا قصد حثها ومطالبتها بتوجيه النتائج الرسمية للإختبار الى السلطات القضائية التونية وتبعا لذلك وجه مكتوب يوم 25 جوان 2013 وقد تولت السلطات الهولندية الإجابة عن ذلك المكتوب حسب مكتوبها المؤرخ في 26 جوان 2013 وهو مكتوب محرر باللغة الأنقليزية تضمن أن السلطات الهولندية ستتولى الإجابة بصفة رسمية في اقرب الأوقات بخصوص الإنابة القضائية الدولية.

مضيفا أن ما ورد بمكتوب السلطات الهولندية الى السلطات التونسية من أنه تم تسليم نتيجة الإختبار الى بلقاسم السعودي دون الإشارة الى مكتوبها المضاف نسخة أصلية منه من انه يتجه عدم اعتماد نتيجة الإختبار المجراة في اطار هذه الإنابة باعتبار انه تم انجازه قبل تقييم الطلب الوارد وانه سيتم النظر في طلب المساعدة لاحقا وأنها ستتولى الإفادة عما اذا كانت ستسمح باعتماد نتائج المخبر الهولندي في التحقيقات الجارية في الغرض واستغرب ذلك الأمر