نقابة الصحفيين: عودة ممارسات الرقابة على وسائل الإعلام العمومي

عبّرت النقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين، في بيان صادر عنها اليوم الاربعاء، عن تفاجئها مؤخرا من عودة ممارسات الرقابة على وسائل الإعلام العمومي في خطوة تذكر بأساليب التضييق التي كان يمارسها نظام الإستبداد البغيض، وتؤشر لعودة سياسة قمع الحريات الصحفيّة المرتبطة بالأنظمة الشموليّة والتي لا تليق بالبلاد.

وىفضت النقابة بشكل قطعيّ ومبدئي ممارسة الرقابة على رسومات رسام الكاريكاتير بجريدة “لابراس” لطفي بن ساسي، مؤكّدة تضامنها معه، داعية جريدة “لابراس” إلى السماح بنشر رسوماته والكفّ عن مضايقته أو تهديده.

في السياق ذاته، نبّهت إلى عودة مثل هذه الممارسات البغيضة في مؤسسات عموميّة أخرى يفترض أنّها الأكثر تحسّسا لقضايا حريّة الإعلام والتعبير، والأكثر حرصا على منح المساحات الكافية لشتى التوجهات الفكرية والسياسيّة داخل المجتمع التونسي.

وكان رسام الكاريكاتير بجريدة “لابراس” لطفي بن ساسي قد ذكر، في شكوى قدمها للنقابة، أنّه يعيش منذ 17 فيفري الماضي ضغوطات من قبل مدير تحرير الجريدة من أجل إجراء تحويرات جذرية على بعض رسوماته مرورا بمنع نشر بعضها الآخر وصولا إلى مطالبة رئيس تحرير “لابراس نيوز” بإزالة كل رسومات بن ساسي.

كما أفاد بن ساسي أنّه يتعرّض إلى تهديدات باتخاذ عقوبات إداريّة ضدّه على خلفيّة رفضه وتنديده بالممارسات الرقابيّة التي يتعرّض إليها، مؤكدا أنّ الأمر يتعلّق بسلوكات مهنيّة ترتبط بتراجع هوامش الحريات في المؤسسة. في المقابل أكّد مدير تحرير الجريدة أنّ الأمر لا يتعلّق بممارسة الرقابة بل برفض نشر رسومات” تمسّ من السيادة الوطنيّة”.