عبد اللطيف علوي : 15 مارس / ذكرى انطلاق الثورة السورية اليتيمة

اليوم 15 مارس 2016 / ذكرى انطلاق الثورة السورية اليتيمة
إذا أردت أن تعرف صدقيّة أيّ مثقف أو شبه مثقف في متعلّقات الحرية والعدالة و حقّ الإنسان العربيّ في الكرامة … راجع موقفه من الثورة السورية …
ستجد رهطا من الناس يعتبرون أنّ هذا الكائن العربيّ هو مجرّد شيء جُبِلَ على العبوديّة والمذلّة ، وإذا حدث أن شقّ عصا الطاعة على مولاه ، فإنّ ذلك لا يكون إلاّ في إطار مؤامرة كونيّة …
ستجد رهوطا ينطلقون من معطيات المؤامرة اللاحقة ، والتي أحد أطرافها الأساسيّين هو الأسد ، المتآمر على شعبه منذ اغتصب أبوه السلطة ، ينطلقون من المؤامرة اللاحقة و يبرّرون بها جرائم سابقة صار يعلم فظاعتها حتى الجنين في بطن أمّه …
ستجدهم يهملون أصل المشكلة ، ويهتمّون بتحليل الأعراض و المخلّفات ، كالدّواعش و الإرهابيّين الّذين استوطنوا كلّ مفاصل الجسد العربيّ العليل … ولن تجدهم أبدا يعودون إلى أصل المرض العربيّ المعضل ، إلى الديكتانورية التي تعطّل كل مقدّرات الشعوب وطاقاتها وتمسخ رعاياها و تضعف خلايا المقاومة الثقافيّة والمدنيّة والحضاريّة ، فيصبح نهبا للضباع والجرذان و كلّ الآفات …
لن تجد أحدا منهم يقول : نحن شعوب بلا مناعة … عقود القهر والمسخ والتّشييء سلبتنا المناعة ، وماحدث اليوم كان سيحدث وسيظلّ يحدث ما دامت تركبنا عصابات الديكتاتورية ، وأنّ الحل لا يمكن أن يبدأ إلاّ من هنا … من قَبْرِ الديكتاتوريّات وإعادة بناء الإنسان العربيّ المذبوح على قرابين الحداثة والمقاومة والوطنية والقومية …
أقولها للمرة الألف ، في كثير من قضايانا الكبرى نحتاج إلى ضمير … أوّلا وأخيرا …
ولن تعيدوا اختراع العجلة
ــــــــــــــــــــــــــ
عبد اللطيف علوي