هل تقدم الحكومة مقترحات جديدة لإرضاء الاتحاد العام التونسي للشغل؟

بعد فشل جلسات التفاوض حول الزيادة في الاجور بين حكومة الوحدة الوطنية والإتحاد العام التونسي للشغل قرر الأخير تنفيذ إضراب عام يوم 8 ديسمبر القادم، فيما أمضى بعد ذلك الأمين العام للاتحاد حسين العباسي على برقيات التنبيه بالإضراب العام.
ومازالت المنظمة الشغيلة متمسكة بموقفها الرافض لتجميد الزيادة في الأجور و بالاتفاقيات الممضاة سابقا وماتضمنته “وثيقة قرطاج”.
وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي أكد أنه ليس هناك أي لقاء مرتقب بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة إلى حد كتابة هذه الأسطر، مشيرا إلى ان الوزارة تلقت امس برقية تنبيه بالإضراب العام من قبل الاتحاد وهو الاجراء العادي حيث من الضروري إرسال البرقية قبل 10 أيام من موعد تنفيذ الاضراب الذي أقرته الهيئة الإدارية للمنظمة الشغيلة مؤخرا احتجاجا على مقترح تأجيل الزيادة في الأجور المدرج ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2017.
وأضاف البريكي في تصريح لصحيفة “المغرب” الصادرة يوم الثلاثاء 29 نوفمبر 2016، أن الحكومة كانت قد قدمت مقترحات جديدة للمركزية النقابية خلال آخر جلسة بين الطرفين ومازالت إلى حد الآن تنتظر تفاعل الطرف النقابي معها رغم إعلانه رفضه لها.
لا مقترحات جديدة:
وعن وجود مقترح جديد للحكومة، قال الوزير إن المقترحات التي تم تقديمها في جلسة يوم الجمعة الفارط هي الأخيرة وكانت “من العظام”، وبذلك لم يعد في إمكانها تقديم مقترحات أخرى وهي حاليا تعوّل على تفاعل وتفهم وليونة الاتحاد مع ما تم اقتراحه، حسب تعبيره.

كما أفاد بان الحكومة تقدمت إلى حد الآن بـ5 مقترحات لاتحاد الشغل بصفة تدريجية وفي المقابل لم يقدم الاتحاد أي مقترح بديل ولكن كل ما يقوم به هو رفض كل مقترح جديد تتولى الحكومة تقديمه وبدرجات مختلفة وليس بنفس حدّة الاجتماع الاول لكن تبقى النتيجة ذاتها وهي الرفض، وفق ما جاء على لسانه.

من جهته أكد الامين العام المساعد لاتحاد الشغل كمال سعد انه لا جديد يُذكر في الملف، لافتا إلى أن الاتحاد مستعد للتفاوض في كل وقت والاستماع إلى المقترحات الجديدة.

وأشار سعد إلى انه من الممكن عقد جلسة صلحية بين الطرفين قبل موعد الاضراب العام حسب القانون، ولكن سياسيا الجلسة مرتبطة بما يمكن أن تقدمه الحكومة من مقترحات جديدة، مشيرا إلى انه لا يعتقد ان المقترحات التي قدمتها الحكومة في الجلسة الفارطة هي الأخيرة لا سيما وأنها على علم بموقف الاتحاد المصر على الالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقا احتراما لمصداقية التفاوض وجدّيته.