احتجاجا على الاوضاع المالية..اعوان و اطارات مستشفى الرابطة يرفعون الشارة الحمراء

يرفع يوم الاثنين 28 نوفمبر جميع العاملين بالمستشفى الجامعي الرابطة بجميع أصنافهم الشارة الحمراء، تنفيذا لقرارات الجلسة العامة التي عقدتها النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الاسنان الاستشفائيين الجامعيين.
وستنطلق النقابة في تحركات احتجاجية تنديدا بتهاون وزارة الصحة في التعاطي مع عدم استرجاع المستشفى لمستحقاته وما يخلفه من انهيار للمؤسسة على الصعيد المالي.
يذكر أنّ النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الاسنان الاستشفائيين الجامعيين قد عقدت الأربعاء الماضي بمستشفى الرابطة بالعاصمة جلسة عامة مع الاطارات الطبية وشبه الطبية وأعوان الصحة، للتباحث بخصوص الوضع المزري الذي آل اليه القطاع العمومي للصحة وتدارس أشكال النضال التي سيتم اتخاذها للدفاع عن القطاع العمومي أمام تنصل سلطة الإشراف من واجبها، وفق ما أفادت به حبيبة الميزوني الكاتبة العامة للنقابة.
وأضافت الميزوني في تصريح الاربعاء لـوات انه سيتم طرح مشكل القطاع على الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، مبرزة الالتزام بالدفاع عن القطاع العمومي للصحة كقطاع مرجعي وعن كل العاملين فيه أمام كل السياسات الرامية لضرب مقوماته وتهميشه وفتح المجال أمام غول الخوصصة للاستحواذ عليه، حسب تعبيرها.
وتجدر الإشارة إلى ان تقارير اعلامية أكدت في وقت سابق أن المستشفيات العمومية في تونس تعيش على وقع أزمة ناتجة عن ثقل الديون المتخلدة بذمتها لفائدة عديد المؤسسات العمومية منها الصيدلية المركزية وشركات الكهرباء والغاز وتوزيع المياه واتصالات تونس، حيث باتت تقدر بـ463 مليار مليم، فقد بلغت الديون الجملية لمستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس 35 مليون دينار فيما تبلغ ديون مستشفى المنجي سليم بالمرسى 14 مليون دينار .
وكشفت مديرة الهياكل الصحية العمومية بوزارة الصحة سنية الخياط في تصريح لجريدة آخر خبر نشرته في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2016، أن مستشفى شارل نيكول لم يتمكن من الإيفاء بتعهداته إزاء مزودي الخدمات الصحية والخدمات الإضافية على غرار الأكل مثلما هو الشأن مع مستشفى الرابطة وباقي المؤسسات الصحية العمومية الأخرى.
من جانبه بين كاتب عام أعوان مستشفى الرابطة عبد الفتاح العياري، أن مستشفى الرابطة يعاني أزمة حقيقية بسبب تعمد الصندوق الوطني للتأمين على المرض عدم سداد مستحقات المستشفى المقدرة بـ10 مليارات، بما جعل إدارة المستشفى غير قادرة على ضمان أجور شهر أكتوبر والإيفاء بتعهداتها إزاء المزودين الذين تتعامل معهم بصبغة انسانية.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي قبل يوم من موعد مؤتمر الاستثمار الدولي التي تحتضنه تونس يومي 29 و 30 نوفمبر الجاري وذلك لجلب عدد من المشاريع والاستثمارات للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيش على وقعها خلال السنوات الأخيرة.