روسيا تبدأ انسحاب قواتها من سوريا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن العاملين في قاعدة “حميميم” الجوية الروسية بسوريا بدؤوا إعداد الطائرات لمغادرتها إلى روسيا.

وأوضح المكتب الإعلامي للدفاع الروسية اليوم الثلاثاء، أن العاملين بالقاعدة يقومون الآن بشحن طائرات النقل العسكرية بالمعدات والأجهزة التقنية وغيرها من الممتلكات، استعدادا للعودة إلى الوطن.

كما أشار البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع الروسية إلى أن الطائرات الروسية في حال قيامها بقطع مسافة تربو على 5 آلاف كيلومتر، ستهبط بشكل إضافي في مطارات روسية للتزود بالوقود والتأكد من سلامة حالتها التقنية.

يأتي ذلك بعد أن أوعز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، بسحب القوات الروسية الرئيسية من سوريا بدءا من اليوم الثلاثاء، وذلك عقب لقاء ثلاثي جمع بوتين بشويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف، مساء يوم الاثنين 14 مارس في الكرملين.

وأعلن الكرملين أن “جميع ما خرج به اللقاء (الثلاثي) تم بالتنسيق مع الرئيس السوري بشار الأسد”.

واعتبر بوتين أن “المهمات التي كلفت بها القوات الروسية في سوريا تم انجازها”، مضيفا أن “الجانب الروسي سيحافظ، من أجل مراقبة نظام وقف الأعمال القتالية، على مركز تأمين تحليق الطيران في الأراضي السورية”.

وأكد الرئيس الروسي كذلك أن “القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ستواصلان عملهما كما في السابق”.

وأعرب بوتين عن أمله في أن بدء سحب القوات الروسية من سوريا سيشكل دافع إيجابيا لعملية التفاوض بين القوى السياسية السورية في جنيف.

بدوره، أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس الروسي بأن القوات السورية مدعومة بسلاح الجو الروسي تمكنت منذ بدء العملية الروسية في البلاد من تحرير 400 مدينة وقرية سورية، واستعادة السيطرة على أكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع من أراضي البلاد.

وأضاف شويغو أن الطيران الحربي الروسي دمر في سوريا حوالي 209 منشآت خاصة بإنتاج النفط، فضلا عن أكثر من 2000 شاحنة لنقل المنتجات النفطية، وقتل أكثر من 2000 مسلح، بمن فيهم 17 قائدا للمجموعات الإرهابية، تسللوا إلى البلاد من أراضي روسيا.

من جهة أخرى أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأمريكي باراك أوباما في اتصال هاتفي أمس الاثنين، بقرار سحب الوحدات الأساسية من القوات الجوية الفضائية الروسية من سوريا.

وأعرب كل من بوتين وأوباما عن دعمهما لتفعيل عملية التسوية السياسية للأزمة السورية، بالإضافة إلى تأييدهما لمفاوضات جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة وبرعاية أممية، والتي وفقا لنتائجها يمكن أن يحدد الشعب السوري بنفسه مستقبل دولته.

وشدد الطرفان على أهمية التنسيق المكثف للجهود الروسية والأمريكية، بما في ذلك في المجال العسكري، للحفاظ على عمل الهدنة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدن والقرى السورية المحاصرة ومحاربة المجموعات الإرهابية بصورة فعالة.

تجدر الإشارة إلى أن عملية القوات الجوية الفضائية الروسية في سوريا بدأت في 30 سبتمبرالماضي وأصبحت أول عملية عسكرية روسية واسعة النطاق خارج حدود دول الاتحاد السوفيتي السابق بعد تفككه. وكانت القاذفات وطائرات الهجوم الروسية التي قصفت مواقع الإرهابيين، مرابطة في قاعدة “حميميم” الجوية في محافظة اللاذقية. كما شاركت في العملية طائرات وسفن أسطولي قزوين والبحر الأسود التي وجهت ضربات إلى مواقع الإرهابيين باستخدام صواريخ “كاليبر” المجنحة. وقامت مجموعة من مشاة البحرية وقوات الإنزال الروسية بحراسة قاعدة “حميميم”. كما نشرت من أجل حماية القوات الروسية في اللاذقية منظومات حديثة للدفاع الجوي، بما في ذلك صواريخ “أس-400”.