إسرائيل تستعد لحرب قادمة مع حماس بالروبوتات

قال الخبير العسكري في موقع “ويللا” الإخباري أمير بوخبوط إن الجيش الإسرائيلي شرع منذ مدة في التحضير للمعركة القادمة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، من خلال تصميم روبوتات آلية بدلا من الجنود الحقيقيين، والدفع بهم في المقدمة لمقاتلة الفلسطينيين، خشية سقوط خسائر بشرية في صفوف جنودها.
وأضاف أن الاستخلاصات الأخيرة من حرب غزة 2014، بعد المعارك الشرسة بالشجاعية، أوصلت إسرائيل لقناعة بأن المعركة القادمة قد لا يدفع العدو فيها بمقاتليه للمقدمة، للقتال وجها لوجه، مع إعلان إسرائيل إدخال ما تسميه “الحرس الأمامي” المكون من الروبوتات والمعدات الهندسية إلى ساحة القتال.
وأوضح أن الروبوتات تقوم بتشخيص المقاتلين الفلسطينيين، وقتلهم، دون تعرض الجنود الإسرائيليين للاشتباك بالنيران الحية معهم، خاصة أن حماس قامت ببناء مدينة كاملة من الأنفاق في غزة، تربط بين سلسلة المباني السكنية تحت الأرض، لا سيما الحدود الشرقية لغزة، التي يقطنها ما يزيد على مئة ألف نسمة.
ومن خلال هذه الأنفاق يتمكن مقاتلو حماس من التنقل بين مكان وآخر، وإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين عن بعد، من خلال القناصة وصواريخ الكورنيت، انطلاقا من فهمهم بأن مقاتلة الجيش الإسرائيلي وجها لوجه قد يبدو صعبا في ظل النار الكثيفة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي.
ونقل بوخبوط عن الجنرال غادي شيمني المسؤول بهيئة الصناعات الجوية الإسرائيلية أن التحدي الذي يواجه الجيش الإسرائيلي في المعركة القادمة يتطلب منه إيجاد أفكار إبداعية حول كيفية تدمير الأهداف عبر الكثافة النارية.
وأضاف شيمني أن القتال في المعارك القادمة يتطلب القدرة المبكرة على تشخيص هوية العدو، وإحباطه، واستهدافه بالسرعة القصوى خلال ثوان قليلة، قبل أن ينجح في الاختفاء، ولعل الطريقة الأنجع في هذا المضمار تتمثل في الروبوتات العسكرية.
ويقول بوخبوط إن الفكرة الأساسية من إبداع وسيلة الروبوتات جاءت من فيلم “هوليودي”، حيث شهد أكثر من فيلم سينمائي بث مشاهد لمثل هذه الروبوتات التكنولوجية، ومن هنا جاء اقتراح نقلها إلى عالم الواقع ودمجها بالقدرات العسكرية للجيش الإسرائيلي.
وأوصى رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت بأن يتم انخراط هذه المعدات الهندسية في الجيش، التي تشمل الدبابات وناقلات الجند التي يتم التحكم بها عن بعد، وفق ما أقرته خطة غدعون السنوية للجيش الإسرائيلي، والهدف الرئيس منها تنفيذ أكبر عدد من المهام العسكرية الإسرائيلية بأقل قدر من استخدام القوى البشرية للمحافظة على حياة الجنود الإسرائيليين في أي معركة قادمة.