استئناف المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص خلال الأسبوع المقبل (بلقاسم العياري)

أعلن بلقاسم العياري، الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل، الأحد، أن المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص ستستأنف خلال الأسبوع المقبل، منبها إلى أنه “في حال عدم استئناف هذه المفاوضات، فإن النقابيين سيعودون إلى النضالات في شكل إضرابات جهوية في كامل تراب الجمهورية”.

وأضاف العياري خلال اجتماع عام نقابي ، انتظم اليوم الأحد، أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير، بحضور نقابيين من ولايات المنستير وسوسة والمهدية، أنّ “بعض المعطيات تشير إلى أن المفاوضات ستعود من جديد، وهو ما يأمله الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يريد الحوار والتفاوض وإيجاد حلول، ويريد تحقيق الاستقرار الاجتماعي في البلاد وأن تكون العلاقات الاجتماعية متطورة”، مؤكدا استعداد الطرف النقابي لتقاسم الأعباء من أجل تونس، “ولكن ليس على حساب العملة”.
من ناحيته، بيّن أنور بن قدور، الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، أنّ “التراجع عن الاتفاقيات الممضاة فيه ضرب لمصداقية التفاوض، وأنّ اتحاد الشغل متمسك بمنطق التفاوض ومصداقيته وبالتفاوض الجدي والمسؤول”، مؤكدا أن مسألة “تأجيل الزيادات اليوم مشكل كبير في تونس”، حسب قوله، مشددا على أنه “لا يمكن الحديث عن عدالة اجتماعية بدون الحديث عن عدالة جبائية وإرساء أسسها، فمن واجب كلّ تونسي أن يدفع أداءاته”.
وأكد أنّ “الاتحاد العام التونسي للشغل لا يدعم من لا يدفع أداءاته”، مشيرا إلى أنّ 85 مؤسسة في تونس فحسب تدفع الضرائب من مجموع 17 ألف مؤسسة في البلاد، على حد قوله، قائلا “لابّد للجميع، سواء كانوا أطباء أو محامين أو غيرهم، من دفع الأداءات لتعبئة موارد الدولة التونسية”.
أما الأمين العام المساعد، حفيظ حفيظ، فقد اعتبر أنّ “حكومة الشاهد لا يجب أن تُحمّل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد” وأنه عليها “مقاومة الفساد، الذي من أهم تمظهراته، التهرب الجبائي والضريبي والديواني”، مشيرا إلى أنّ الإجراءات والخيارات التي تضمينها قانون المالية لسنة 2017 في نسخته الأولى لا تختلف عن الإجراءات والخيارات التي تم اتخاذها سنة 1984.
وأضاف مؤكدا “إن الاتحاد ينتصر لإتفاق قرطاج ويرفض الإلتفاف عليه”.