“الصيرفة الإسلامية قادرة على تعبئة الأموال التي تحتاج إليها تونس” .. محافظ البنك المركزي يحثّ على اعتماد الأصول الإسلامية في البنوك

في انتظار انعقاد المؤتمر الدولي للاستثمار الذي تحتضنه تونس على مدار يومي 29 و 30 نوفمبر الجاري ، شدد محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري على أهمية ضرورة تواجد الصيرفة الإسلامية والبنوك الإسلامية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للاستثمار.
و سيشهد المؤتمر حضور رؤساء دول وحكومات، ومشاركة حوالي 1350 من الفاعلين الاقتصاديين في العالم ، علاوة على تقديم 82 مشروعا في قطاعات متعدّدة على غرار البنية التحتية والكهرباء والمياه ومجال النقل والموانئ والمطارات بقيمة 17.7 مليار اورو .
و في هذا الإطار أوضح العياري ، خلال مشاركته مؤخرا في ندوة صحفية بعنوان “النوافذ الإسلامية في البنوك الشمولية”، أن الأصول المالية الإسلامية من شأنها أن تمثل أهمية كبرى و دورا فعالا في تحقيق فارق في الاقتصاد ، مشيرا إلى أهمية الصيرفة الإسلامية كمنتوج مالي قادر على تمويل الاقتصاد.
هذا و أشار الى أن “الصيرفة الإسلامية قادرة على تعبئة الأموال التي تحتاج إليها تونس”، لافتا إلى أن “العمل بها جاء استجابة لطلب العديد ممن يرغبون بالتعامل بمنتوجات المالية الإسلامية”.
ولفت العياري إلى أنّ “القضية الأساسية لصيرفة الغد تكمن في كيفية إدارة المخاطر”، مشيرا إلى أن الصيرفة الإسلامية “يمكنها تمويل احتياجات الحكومة عن طريق الصكوك، إضافة إلى تمويل التنمية الأساسية والتجارة”.
كما اعتبر محافظ البنك أن “المصادقة على قانون البنوك والمؤسسات المالية والذي تضمّن قوانين متعلقة بالصيرفة الإسلامية يعتبر بداية لمشوار طويل يهدف إلى جعلها جزءا من المشهد المصرفي التونسي”.
و كان قد صادق مجلس نواب الشعب في جلسة عامة يوم 12 ماي 2016 على القانون المتعلق بالبنوك والموسسات المالية برمته والذى يلغي أحكام القانون عدد 65 لسنة 2001 والمتعلق بموسسات القرض.
وجرت هذه المصادقة وسط مقاطعة المعارضة فى البرلمان مناقشة القانون بلغت حد تهديد كتلة الجبهة الشعبية بامكانية الطعن فى دستوريته.
واصرت الحكومة على تمرير القانون قبل يوم 13 ماى 2016 ، إلا انه و بالنظر للجدل القائم حول هذه المصادقة التي اعتبرها كثيرون “منقوصة ” تم الطعن في مشروع القانون و بناء على ذلك تم تحديد تاريخ ثانٍ لعقد جلسة ثانية بالبرلمان من أجل المصادقة للمرة الثانية على مشروع قانون البنوك و المؤسسات المالية .
و يوم 9 جوان 2016 ، تمت المصادقة للمرة الثانية على مشروع القانون المُتعلّق بالبنوك و المؤسسات المالية برمته بموافقة 107 صوتا إحتفاظ 08 اخرين ورفض واحد فقط.
“الأصول الإسلامية في المالية التونسية متواضعة جداً”
من جانب آخر، قال محافظ البنك المركزي التونسي، الشاذلي العياري، إن نسبة الأصول الإسلامية لا تتعدى 7% من إجمالي الأصول المالية في البلاد، وهو رقم اعتبره “متواضعا جدا”.
هذا و كشف إن “نسبة الأصول الإسلامية لا تتعدى 7% من إجمالي الأصول المالية وهذا الرقم يعتبر متواضعا جدا”.
وأضاف العياري أن هناك عددا من الدول الأوروبية والآسيوية لجأت إلى الصيرفة الإسلامية نظرا لمزاياها العديدة.
و في هذا الصدد ، كشف محافظ البنك المركزي أنه يتم حاليا دراسة ملف لإنشاء بنك إسلامي جديد.
جدير بالإشارة أن تونس تضم ثلاثة بنوك إسلامية هي بنك البركة ، وبنك الزيتونة، وبنك الوفاق.