إنشاء ”مؤسسة الزكاة التونسية” من شأنه ان يدعم الاقتصاد الوطني

اعتبر المجلس الوطني الرابع “للجمعية التونسية لعلوم الزكاة”، المنعقد اليوم السبت، بمدينة صفاقس التي تحتضن المقر المركزي لهذه الجمعية، أن إنشاء “مؤسسة الزكاة التونسية” أصبح ضرورة ملحة اليوم حيث يمكن أن تكون دعامة للاقتصاد الوطني ومخرجا من عديد الأزمات الاجتماعية الراهنة على غرار البطالة، والفقر، والارهاب، ومديونية صغار الفلاحين والحرفيين والبحارة، ونقص موارد الدولة.
وقال رئيس الجمعية التونسية لعلوم الزكاة الخبير المحاسب محمد مقديش، في تصريح اعلامي قبل انطلاق اشغال المجلس الذي يشارك فيه ممثلو الجمعية وفروعها في كل من تونس العاصمة وقفصة ونابل وسوسة، ان “تونس بصدد خسارة أحد الحلول المهمة لتجاوز وضعها الاقتصادي والاجتماعي الصعب بسبب “الفراغ التشريعي والمؤسساتي” الذي يتسبب فيه غياب مؤسسة زكاة في تونس الى حد الان على غرار ما هو معمول به في عديد الدول الاسلامية”.
وأكد ان “تعطيل عملية إصدار قانون خاص بالزكاة وإحداث مؤسسة تعنى به تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية وديوان الإفتاء منع عديد المؤسسات الكبرى التي ترغب في أداء زكاتها من ذلك بسبب غياب هيكل يمكنها من وثائق محاسبية في الغرض”، مبينا ان “حجم الاموال التي تعطل جمعها لهذا السبب قد يصل الى 3 الاف مليون دينار يمكن ان توفر حلولا للازمات الاجتماعية الراهنة”.
وأوضح محمد مقديش أن “الجمعية وجدت، في اطار سعيها الى ايجاد مؤسسة زكاة تونسية واصدار قانون خاص بها، دعما من سماحة مفتي الجمهورية عثمان بطيخ كما تواصل عملها التحسيسي واتصالاتها بكل من وزير الشؤون الاجتماعية ورؤساء الكتل بمجلس نواب الشعب لاقناعهم بجدوى مشروع “مؤسسة زكاة” كهيئة مستقلة عن تدخلات كل الاطراف السياسية ومتناغمة مع مؤسسات الدولة والقانون ضمانا لحسن التصرف فيها وفي الأموال التي يمكن أن توفرها”، وفق تعبيره.
وتداول المشاركون في اشغال المجلس الوطني للجمعية التونسية لعلوم الزكاة من الخبراء المحاسبين والأئمة ورجال الاعمال والاطارات البنكية والطلبة عديد المسائل وفي مقدمتها انشطة الجمعية التكوينية، علما وان هذه الجمعية قامت منذ احداثها في 2012 بتكوين 5 الاف مهني في فقه الزكاة ومحاسبتها من اختصاصات مختلفة مثل الخبراء المحاسبين والاطارات المالية في البنوك والشركات والتجار والصناعيين، ويشرف على حلقات التكوين هذه ثلة من الخبراء المحاسبين والأئمة الذين يختصون في الجوانب المحاسبية والفقهية لزكاة الشركات بمختلف اصنافها واحجامها.
وبحث المشاركون في المجلس مسائل أخرى تتعلق بتعاون الجمعية مع عدد من الهياكل الوطنية على غرار وزارة الشؤون الدينية، وديوان الإفتاء، وجامعة الزيتونة، وجامعة قفصة الى جانب مؤسسات الزكاة في عدد من الدول الاسلامية.