فرنسا تستقبل رئيس حكومتنا كرئيس لمقاطعة من مقاطعات ما وراء البحار !

يؤدي رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد؛ بداية من اليوم الأربعاء 9 نوفمبر الجاري؛ زيارة عمل رسمية إلى فرنسا تدوم يومين بدعوة من نظيره مانويل فالس.

وتعدّ زيارة الشاهد إلى فرنسا الأولى من نوعها منذ تسلمه السلطة في 29 أوت 2016؛وبدعوة من رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس والثانية من نوعها إلى بلد أجنبي بعد الجزائر.

وقد نقلت نشرة أخبار الثامنة للقناة الوطنية الأولى أصداء هذه الزيارة وجدول أعمالها وجاء فيها الإشارة إلى أنّ رئيس الحكومة التونسية أستقبل لدى وصوله إلى باريس كانت في استقباله وزيرة “مقاطعات ما وراء البحار “ولم تشر الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة لهذا الاستقبال.

وهو ما يثير الاستغراب والتعجّب: فهل أصبحت تونس مقاطعة فرنسية ؟…وأين ضوابط البروتوكولات الرسمية من هذا الاستقبال ؟ ألم يكن حريا برئيس الحكومة الفرنسية أو حتى وزير خارجيتها أن يستقبل نظيره وضيفه التونسي؛ بدل أن يرسل وزيرة مقاطعات ما وراء البحار لتستقبله ؟؟
كلّ هذا يؤكّد أن فرنسا مصرّة على أن لا تترك الفرصة دون أن تمعن في إذلال رمز الدولة التونسية.
تمعّنوا في مصطلحات فالز في معرض حديثته عن الإقتصاد وعن أسس العلاقة بين البلدين.
شاهدوا ردة فعل كل واحد منهما عند حديث الآخر…

لاحظوا حركات رئيس حكومتنا “الشاب” الذي يمثل تونس “الغد”..صورة سيئة جدا عن تونس والتونسيين ما بعد 14 تلك التي وصلت من قصر ماتينيون اليوم؛ فممثل دولتنا العليا يوسف قام بكلّ ما من شأنه أن يصغره في أعيننا فضلا عن أعينهم.