صحف عربية تحتفي بالنموذج التونسي في مواجهة “الإرهاب”

تستمر صحف عربية في إلقاء الضوء على مخاطر الإرهاب بعد الهجوم الذي نفذته مجموعة من “المسلحين الإسلاميين” في بلدة بنقردان التونسية قرب الحدود مع ليبيا في الثامن من الشهر الجاري مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً.

وفيما تحتفي صحف بالدور التونسي في التصدي للإرهاب، تحذر صحف أخرى من أن المعركة ضد الإرهاب سوف تطول.

وتقارب الكاتبة حدة حزام في جريدة الفجر الجزائرية بين التجربتين الجزائرية والتونسية في التصدي للإرهاب، مضيفةً أنه لا بديل لتونس عن “تحرير منابر المساجد وسحب الخطاب الديني من الأئمة الحاليين، خاصة ذوي الميول النهضوية والسلفية، ومراقبة الخطاب الديني المتطرف الذي يهدد عقول الشباب ومن ورائه نشر عدوانه في المجتمع، وهي مهمة شاقة لكنها ضرورية وإلا فلن تنجح أية سياسة لمكافحة الإرهاب والتطرف”.

“قوة الارهابيين ليست إلى أفول”

في الوقت الذي تثنى فيه صحف عربية على “علو همة التونسيين شعباً وجيشاً في مواجهة الإرهاب،” تحذر صحف أخرى من إمكانية أن تتحول تونس لنموذج سوريا والعراق في معركة طويلة مع الإرهاب.

يقول سميح صعب في جريدة النهار اللبنانية إن أحداث بنقردان تؤكد أن “قوة الجهاديين ليست إلى أفول” وأن الحرب “لن تكون سهلة ولا قصيرة الأمد”.

ويضيف: “هذه الحرب يواجهها العالم بأقل الإمكانات، وربما كان البعض أحياناً متواطئاً لخدمة أجندته السياسية. ومن الموصل العراقية إلى الرقة السورية وبنقردان التونسية وسرت الليبية، ساحة حرب مرشحة للاتساع والاستمرار.”

ويذهب عبد الله الأيوبي في جريدة أخبار الخليج البحرينية إلى تأمل الخطر المحدق بتونس بسبب تصاعد “موجات متلاحقة من الهجمات الإرهابية” عليها.

ويعزز الأيوبي ثقته بالشعب التونسي، قائلاً إن هذا الشعب “سوف لن يقبل بأن يكون لقمة سائغة وصيداً سهلاً أمام قوى التطرف والإرهاب”.

ويحذو فريد أحمد حسن في جريدة الوطن القطرية الحذو نفسه مؤكداً على أن أحداث بنقردان تدق “جرس إنذار مهم” يشير إلى أن “تنظيم داعش لا يزال يسعى إلى إقامة إمارة في هذا البلد الذي عانى من هجمات المتشددين منذ الثورة التي اندلعت في 2011 مثلما يسعى إلى إقامة إمارة له في دول أخرى عديدة”