نقائص جوهرية تعيق عمل القطب القضائي لمكافحة الإرهاب

عبّر القضاة وهياكلهم المهنية منذ إحداث القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في أواخر شهر سبتمبر من سنة 2014 عن عديد المشاكل التي تعترض عمل هذا القطب فيما يتعلق خاصة بالإمكانيات المادية واللوجستية والبشرية إلا أن الوضعية مازالت على حالها إلى حدود الآن.

وأكدت رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي، في هذا الخصوص، أنّ القضاة المكلفين بقضايا الإرهاب لا يمكنهم البت في جميع القضايا المحالة على القطمب القضائي لمكافحة الإرهاب نظرا لنقص الموارد البشرية واللوجيستية. سيما من وزراء العدل الذين تعاقبوا منذ إحداثه واطلعوا على ظروف عمل القضاة على جميع المستويات دون تحقيق تقدم على هذا المستوى.

وأكدت رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي، في هذا الخصوص السبت 5 نوفمبر، أنّ القضاة المكلفين بقضايا الإرهاب لا يمكنهم البت في جميع القضايا المحالة على القطمب القضائي لمكافحة الإرهاب نظرا لنقص الموارد البشرية واللوجيستية.

وأشارت القرافي إلى أن بعض القضاة تحال عليهم أكثر من 100 قضية في الأسبوع، داعية إلى الاستثمار في العدالة للإرتقاء بأداء القضاء والتسريع بالبت في القضايا.

وطالما وصفت الجمعية ظروف العمل بالقطب بالكارثية، وكشفت أنه مبنى يفتقر إلى أبسط مقومات العمل المريح والناجع سواء على المستوى اللوجستي أو على المستوى الإطار البشري، بالرغم من الدور المحوري الذي يلعبه هذا الهيكل في القضايا الإهرابية الموكولة له منذ إنطلاق عمله والتي كانت من إختصاص المحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة.

وحسب أخر إحصائيات كشفها القطب، فإن عدد القضايا المناطة بعهدته تجاوزت الألفي قضية

في حين أن عدد القضاة الذين ينظرون في هذه الملفات لا يتجاوز 8 قضاة تحقيق و4 نيابة عمومية، وهو ما يطرح عديد التساؤلات حول هذا اللاتكافئ والنتائج المرجوة منه .

كما شمل النقص الدائرة الجنائية الخامسة المكلفة بالنظر في القضايا الإرهابية، والتي تم تركيزها بالمحكمة الابتدائية بتونس بسبب عدم توفر فضاء بالقطب لها، ورغم تشعب القضايا الإرهابية فإن هذه الدائرة هي الوحيدة المكلفة بالملفات، مما يجعلها تستغرق وقتا طويلا في إستنطاق المتهمين واستكمال الإجراءات وما يعنيه ذلك من التأخير في الفصل في القضايا الإرهابية.