الإرهابي “السعيدي” يعترف: طلبوا منا تصفية أبرز العائلات والقيادات الأمنية في بن قردان

أفادت مصادر أمنية مطّلعة بأنه تمّ العثور بأحد المنازل التي كانت محاصرة بالقرب من المعهد الثانوي في بن قردان، على الهاتف الذي كان يحوي عدة معلومات سرية خطيرة وخرائط وأسماء ومخطط إلى جانب صور مثل بقية الهواتف الجوالة التي تمّ حجزها لدى العناصر الإرهابية، مبيناً انه قد تمّ تحطيم الهاتف الجوال من قبل العناصر الإرهابية حتى لا يتمّ اكتشاف المخطط لكن يبدو ان الوحدات الأمنية توصلت إلى عديد المعطيات الهامة عن المخطط الكامل لـ”الإمارة الإسلامية”.

وأكدت المصادر نفسها، لصحيفة الصريح الصادرة اليوم الأحد 13 مارس 2016، انه لم يتمّ العثور على أجهزة إعلامية خلافاً لما تردّد بل ان الهواتف الجوالة كانت تضمّ إرساليات مشفرة عن العملية وتصفية بعض الأسماء المعروفة إلى جانب السيطرة على أماكن محددة لإعلان “الإمارة الإسلامية” وكان الشعار الموجود في بعض الهواتف الجوالة كلمة “الرقة 2″.

كما أوضحت المصادر انه خلافاً لما تمّ ترويجه لم يتمّ إلقاء القبض على أي عنصر نسائي ولم يشارك أي عنصر نسائي في العملية الأخيرة بل ان ما حدث هو ان الوحدات الأمنية عند محاصرة العناصر الإرهابية للقضاء عليها كان هناك صراخ لامرأة تقول فيه ” يا أيمن سيّب عليك من داعش”، وكان ذلك فوق مبنى الصناعات التقليدية ببن قردان.

أما أبرز العناصر الإرهابية التي شاركت في الهجوم فهي “مفتاح مانيطة” و”عادل الغندري” و”محمد الكردي” وقد تمّ القضاء على اثنين في حين مازال الثبت والتحري جارياً بخصوص “عادل الغندري”. كما تمّت تصفية العنصر الإرهابي الخطير المكنى بـ”أبو معاذ”، وهو “القائد الشرعي” ويبلغ من العمر 31 عاماً. وتمّ القضاء كذلك على “ضيف الله” أصيل العاصمة و”الحسين” أصيل بن قردان إلى جانب القضاء على “حسين القراوي” أصيل سيدي بوزيد وهو أحد أخطر قيادات ما يسمى بتنظيم “جند الخلافة” الإرهابي، وفق المصادر نفسها.

وفي سياق متصل، الإرهابي “أ. السعيدي” الذي ألقي القبض عليه من قبل وحدات الحرس الوطني إلى جانب الوحدات العسكرية، انهار باكياً وقال حرفياً “غلطونا وفتحوا لنا في الجنة ذراع”.

وأفاد “السعيدي”، وهو أصيل سيدي بوزيد، بأن زوجته وابنه البالغ من العمر 3 سنوات قتلا في صبراطة في الغارة الأمريكية مبيناً انه جاء كي ينتقم.

وأضاف انه طلبوا منهم تصفية أبرز العائلات الكبرى في بن قردان عندما رفضتهم هذه العائلات وتصدّت لهم وذلك لغاية إخافتهم وإخضاعهم وإرباكهم، كما طلبوا منهم تصفية أبرز القيادات الأمنية، مشيراً إلى ان “مانيطة” كان يصرخ قائلاً “أريد رأس بن عبد الكبير رئيس مكافحة الإرهاب لأنه فضحنا”.

كما تمّت تصفية “ص. الميلي” وهو أصيل المنستير وهو من أخطر العناصر وكان تدرّب بصبراطة ثم عاد إلى المنستير قبل أن يعزّز صفوف العناصر الإرهابية عندما طالبوا بتعزيزات عاجلة من الخلايا النائمة في كامل تراب الجمهورية، ما أوقع “الجليطي” وهو أصيل الجنوب في الفخ وشارك في العملية عنصران من رمادة من الذين سافروا إلى ليبيا للتدرب منذ فترة طويلة، ومازالت الأبحاث جارية مع الموقوفين علماً وان الموقوفين وصل عددهم إلى 30 عنصراً من بينهم قيادات خطيرة جداً. كما تمّ التعرّف على 28 جثة كلّهم تونسيون.