معلقا على الجدل بين جلول والسفير الفرنسي: عبد الجليل التميمي يؤيد إدراج الانقليزية كلغة ثانية في المناهج التربوية.. ويوضح الأسباب

أعلن المؤرخ الجامعي الدكتور عبد الجليل التميمي، في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الجمعة 04 نوفمبر 2016، عن تأييده للتوجه الداعم لمقترح جعل اللغة الإنقليزية اللغة الثانية في تونس بعد العربية عوضا عن الفرنسية، وذلك في إطار مسار إصلاح المنظومة التربوية والبحث العلمي مستقبلا.

وقال التميمي إن هذا الامر يحتاج إلى تربص والأخذ بعين الاعتبار لكل التداعيات بالنظر إلى أن هذا الموضوع بالذات يعدّ دقيقا، مضيفا أنه من حيث المبدإ لا يعارض ذلك.

وشدد على ان الفرنسيين أنفسهم يلقون بحوثهم باللغة الانقليزية في المؤتمرات التي تنتظم على الصعيد الدولي، مبرزا أنهم يدركون أن لغتهم لم تعد لغة العلم والتكنولوجيا على المدى البعيد إذ تقلصت مكانتها، وفق تعبيره.

ودعا التميمي إلى تكوين جيل جديد وبناء جمهورية ثانية فاعلة وإيجابية، مؤكدا على أنه في حال ما اردنا ذلك حقيقة فإنه يجب على التونسيين مواكبة التكنولوجيا والمعرفة، قائلا إنه يؤيد الانقليزية كلغة ثانية في تونس.

واستدرك بالقول إن كل كتبه هي بالعربية والفرنسية، مفيدا بأنه في مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات قد كرم 5 علماء فرنسيين فضلا عن عشقه للعلم الفرنسي.

وأضاف محدثنا قائلا: “لكن عندما أزور اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والولايات المتحدة الامريكية وتركيا أشعر أن اللغة الانقليزية هي لغة العلم مستقبلا”.

وقد حث التميمي في حديثه لحقائق أون لاين، الدولة التونسية على مخاطبة نضج الفرنسيين وليس الناس البعيدين عن القرار السياسي في فرنسا التي تربطها بتونس علاقات قوية ومتينة ومتجذرة في التاريخ.

وقال إنه إذا ما أردنا أن ندرك ماذا ينفع التونسيين بعد 10 أو 20 سنة فعلينا أن نبني مستقبلا جديدا أساسه اللغة الانقليزية.

وللإشارة فقد صرح وزير التربية ناجي جلول مؤخرا بأن هناك نية لجعل اللغة الانقليزية اللغة الثانية بعد العربية علاوة عن إعادة معاهد تدرّس كافة المواد باللغة الانقليزية، تلاه تصريح لسفير فرنسا بتونس أوليفييه بوافر دارفور بأن جلول أكد له في لقاء جمعهما أن الفرنسية ستحافظ على مكانتها كلغة اجنبية اولى في تونس، وأنه قد تم تأويل تصريحات الوزير المتعلقة باعتماد اللغة الانقليزية كلغة اجنبية اولى في تونس عوضا عن اللغة الفرنسية.

وحول ما إذا كان يرى أن السفير الفرنسي بتونس قد مارس ضغوطات على وزير التربية ناجي جلول لكي يتراجع عن تصريحه الاعلامي الذي أعلن فيه عن عزمه تدريجيا إدراج الانقليزية كلغة ثانية بعد العربية، قال التميمي إن فرنسا دولة عظيمة لا شك في ذلك ولها بُعد علمي على صعيد دولي ومن الضروري احترام الثوابت والقناعات ولكنه يعتقد ان السفير الفرنسي يعلم جيدا أن الغة الفرنسية لم تعد هي لغة العلم كما كانت في النصف الأول من القرن العشرين، داعيا إلى الحفاظ على مكانة للغة الفرنسية ليس من خلال التزاوج ولكن مع الانفتاح الحقيقي التدريجي لإدخال الانقليزية كلغة علم وتكنولوجيا في المستقبل في المناهج التربوية التونسية.