عائلات شهداء عملية بن قردان يستغيثون الشاهد.. وصاحب مقولة “بلادي قبل أولادي.. وطني قبل بطني” يحاول الانتحار

قرابة السنة مرّت على العملية الإرهابية التّي جدّت في بن قردان التابعة لولاية مدنين، وإلى حدّ كتابة هذه الأسطر لم تنل عائلات ضحايا العملية الإرهابية الغادرة من المدنيين الوعود التي تلقتها من عدد من وزراء حكومة الحبيب الصيد.

وقالت السيّدة بسمة الجويلي أرملة الشهيد محمود التايب الذي قتل برصاص الإرهابيين في عملية بن قردان، أنّ عائلات الشهداء المدنيين يعيشون حالة من الاحتقان والغضب وذلك بسبب عدم الإيفاء بالوعود التي قطعها عليهم حكومة الحبيب الصيد حينها.

وبيّنت السيدة الجويلي، في حديث لحقائق أون لاين اليوم الثلاثاء 1 نوفمبر 2016، أن زوجها الشهيد محمود التايب وهو عامل حظيرة كان يتقاضى أجرا قيمته 250 د، وبعد استشهاده تمّ قطع أجره عى عائلته، سيّما أن أرملته تعيش ظروفا صعبة ولها طفلة في كفالتها وهي بدورها دون عمل.

وأضافت محدّثتنا أن عائلات ضحايا الشهداء المدنيين توجهوا إلى مختلف السلط الجهويّة ببن قردان من معتمد الجهة إلى الوالي وغيرهم، لكن لا مجيب، مما أدى بأب الشهيدة الطفلة سارة وصاحب مقولة “بلادي قبل أولادي ، وطني قبل بطني”، الى محاولة الانتحار حرقا أمس الاثنين.

وبيّنت محدّثتنا أنّ عائلات الشهداء من المدنيين تلقوا وعودا بإدماج أحد الأفراد في الوظيفة العمومية، لكنّ ذلك يتمّ إلى حدّ اليوم، مؤكّدة أن عائلات الضحايا متمسكون بحقهم في العمل.

ولفتت إلى أن عائلات الشهداء من الأمنيين تحصلوا إلى حقوقهم المتمثلة في التعويضات الماليّة والإدماج في الوظيفة العموميّة في حين لم تعالج وضعيات عائلات الشهداء المدنيين بمثل الطريقة، وقالت “الأمنيون لهم وزارة ولهم نقاباتهم تدافع عنهم أما نحن البسطاء فلا والي لنا” .

ولفتت محدّثتنا إلى أن الوزيرة الوحيدة التي وفتت بوعودها تجاهها هي وزيرة الصحّة سميرة مرعي التي وفرت لابنتها غرفة نوم وأدوات مدرسية وسعت الى إدماجها ضمن “طريق المركز الجديد” الذي يتولى الإحاطة بالطفلة ومستلزماتها الدراسية.

وتحدثت السيدة بسمة الجويلي أرملة الشهيد محمود التايب،عن إحدى الجمعيات التي نظّمت عملا فينا بمشاركة الممثل جعفر القاسمي بباريس، لتقرر التبرع بعائداته لفائدة عائلات شهداء عملية بن قردان، مشيرة إلى أنّ العائلات لم تتسلّم من تلك العائدات التي خصصت لها ايّ فلس.

وبيّنت رواج اخبار تـفيد بأنّ العائدات مودعة لدى وزاة الثقافة لكن هناك مساع لعدم صرفها لعائلات الضحايا.

وفي السياق ذاته، أكّدت محدثتنا انّ جميع عائلات شهداء المدنيين لم يحصلوا على وثيقة ثتبت أن ذويهم توفوا في عملية إرهابية، لافتة إلى أنّها لم تجد سوى المماطلة والتسويف والبيروقراطية حيث أن كل ادارة تتوجه إليها ترسلها إلى أخرى دون أية نتيجة تذكر.

ووجّهت محدثتنا دعوة الى رئيس الحكومة يوسف الشاهد من أجل تطبيق الوعود التي وعد بها خلفة الصيد على راسها إدماج احد افراد عائلات الشهداء المدنيين في الوظيفة العموميّة.

ولمزيد الاستفسارعن مدى تدخل الجهات الجهوية لدى الجهات المركزيّة من أجل النظر في وضعية عائلات شهداء المدنينن في عملية بن قردان، حاولت حقائق اون لاين الاتصال بوالي الجهة الطاهر المطماطي في أكثر من مناسبة لكن دون جدوى.

يذكر أن عملية إرهابية جدت فجر السابع من مارس 2016 بمدينة بنقردان ، حيث عمدت مجموعة كبيرة من الإرهابيين الى مهاجمة ثكنة عسكرية ومراكز أمنيّة في وقت متزامن وذلك في سعي منها إلى تركيز إمارة هناك، غير أنالوحدات الأمنية والعسكرية وأهالي الجهة استبسلوا في الدفاع عن الأرض وانتهت العملية إلى القضاء على 43 إرهابيا والقبض على كبير منهم أحياء 7 آخرين، في حين استشهد 18 شهيدا من مدنيين وعسكريين وأمنيين.