“التونسيّون ليسوا كُرَمَاء ” .. تونس تحتل المرتبة الـ122 دوليا في “مؤشّر العطاء” بعد الصومال و ميانمار !!

لعلّ ما مرّت به البلاد التونسية في السنوات الماضية الأخيرة من أزمات أثقلت كاهلها حكومة و شعبا و شكلت ضغطا كبيرا على المواطن الذي باتت مقدرته الشرائية دون الصّفر ، حتى أضحى خالي الجيوب و صفر اليدين لا يكاد يلحق على توفير معاش يومه ..

و هو ، ربما، ما من شأنه أن يلقي بظلاله على عامل الكرم و العطاء في طبع التونسيّ عموما ..
التونسيّ الذي عُرف على مدى عقود بل و قرون من السنوات بجوده و خصب يديه و تبجيله للغير على نفسه ، أصبح اليوم يفتقر لكلّ هذه السّمات التي سبق ان اقترنت بصفاته ..
تونس في المرتبة 122 من بين 140 دولة !

في دراسة أجرتها “المؤسسة الخيرية للمساعدات” البريطانية تحت عنوان “مؤشر العطاء الدولي” ” World Giving Index” ، إحتلّت تونس المرتبة 122من بين 140 دولة ، في المؤشّر العالمي للعطاء.
و أوضحت هذه الدّراسة أنّ تونس تحتلّ المراتب الأخيرة مقارنة بالطوغو التي إحتلّت المرتبة 103 وطاجكستان التي تحتلّ المرتبة 87 ونيكاراغو التي إحتلّت المرتبة 76.
أمّا على المستوى المغاربي فإنّ تونس تعتبر أكثر سخاء من المغرب التي تحتلّ المرتبة 23 ولكنّها أقلّ من موريطانيا (88) وليبيا (44).
هذا وقد أوضحت الدّراسة أنّ تونس تقدّمت ب22 مرتبة مقارنة بسنة 2014.
رغم نسبة الفقر المرتفعة فيها .. ميانمار هي الأكرم بين دول العالم الثالث فللعام الثالث على التوالي، تصدّرت ميانمار مؤشر العطاء العالمي على الرغم من الوضع الاقتصادي السيىء ونسبة الفقر المرتفعة.
وضمن قائمة أول عشرين دولة للعطاء، ورد بلدان عربيان فقط هما الإمارات العربية المتحدة التي جاءت في المرتبة العاشرة بعد أن كانت في المرتبة الرابعة عشرة العام الماضي والكويت التي حلّت في المرتبة الـ19 مع زيادة بنسبة 48%, مدفوعة بارتفاع عدد الذين يمضون وقتهم في التطوع ويساعدون الغرباء.
أما في ما يتعلق بالدول العربية الأخرى، فجاء ترتيبها كالآتي : العراق حلّ في المرتبة 31، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 41، سوريا في المرتبة 66، الأردن 71، لبنان 80، مصر 112، تونس 122، واليمن في المرتبة 138.
وإذا أردنا أن نعرف أي قارة هي الأكرم بالإجمال، تبقى أوقيانوسيا الأولى من دون أي منازع مع نسبة 60% تليها القارة الآسيوية بنسبة 37% ثم القارة الأمريكية مع 36% وأوروبا بنسبة 33% وإفريقيا مع 32 %.
ثلاثة معايير فاصلة
وقد إعتمدت المؤسّسة الخيريّة للمساعدات على ثلاث معايير لتحديد نسبة الكرم والسّخاء بالدول، وهي التّبرعات النّقدية والعمل التطوّعي ومساعدة الأجانب، وقد شملت الدّراسة 148 ألف شخص بـ140 دولة.
وأكّدت الدّراسة البريطانيّة أنّ 5 بالمائة من التونسيّين المستطلعين أكّدوا أنهم يساعدون الأجانب لتحتلّ تونس المرتبة 76 على مستوى العالم في هذا المجال وهو ما يجعلها تتقدّم على عدد من الدّول الأوروبيّة مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.

كما بيّنت أنّ 6 بالمائة فقط من التونسيّين كانوا قد قدّموا منح نقديّة سنة 2015، الأمر الذي جعل تونس واحدة من أكثر الدّول في العالم بخلا وتحتلّ المرتبة 137 في هذا المجال.
أمّا على مستوى العمل التطوّعي فقد تبيّن أنّ 11 بالمائة من المستطلعين التونسيّين مارسوا العمل التّطوعي لتحتلّ تونس المرتبة 118 في هذا المجالومتقدّمة على بعض الدّول مثل بنغلاداش والمملكة العربية السعوديّة.