إسماعيل بوسروال : دواعش الإعلام التونسي يُسندون دواعش الإرهاب العالمي

تابع الرأي العام التونسي تحاليل الفضائيات التونسية إثر العملية الإرهابية الجبانة والفاشلة ببن قردان فكانت الصدمة الإعلامية المروّعة لمستوى منحطّ فكريا وأخلاقيا وذوقيا… لقد واجه الشعب إرهاب الشاشات بعد إرهاب الجماعات.

لم تختلف “البلاتوات” و “المسارات” وإن اختلفت الوجوه.

كانت الوطنية 1 مثل نسمة ومثل حنبعل ومثل التاسعة كلّها تسعى إلى أن تنزل إلى القاع الذي سقطت فيه الحوار التونسي.

لم يختلف الضيوف – إلاّ نادرا – في بلاتوهات إلياس الغربي عن زميله بوبكر عكاشة وتشابه الأمر مع قناة نسمة وضيوف برهان بسيّس وسار على نفس الخط مكي هلال (باستثناء حضور عبد اللطيف المكي الذي كان مقنعا وهادئا ورصينا).

وحدثت أسوأ المضامين مع مريم بلقاضي في قناة الحوار التونسي.

وقد تمثّل الوجه الداعشي في الإعلام التونسي في ما يلي :

1- استضافة وجوه إعلامية معروفة بالطرح السطحي الساذج

2- الاستعانة بمحلّلين مزيّفين فاقدين للمعلومة وللثقافة السياسية

3- الاستعانة بأشخاص لا صلة لهم بالتحليل السياسي والاستراتيجي والعسكري

4- إفساح المجال أمام أفراد “مهلوسين” للاعتداء على “ذوق” جمهور المشاهدين

5- انحياز المنشّط المفضوح واختصاصه في التهجّم على النهضة والمرزوقي والترويكا واختصاص الضيوف في اتهام تركيا وقطر وفجر ليبيا…

6- سكوت متعمّد وتغييب مقصود للأبعاد الدولية والإقليمية للإرهاب والتفصّي من مسؤولية النظام البائد تربويا وثقافيا واقتصاديا عن أسباب التحاق الشبان التونسيّين ببؤر التوتّر في العالم منذ تسعينيات القرن الماضي.

7- طوّحت التحاليل بعيدا بعيدا عن الحلول الكفيلة بضمان الوحدة الوطنية وتوفير عوامل النصر على الإرهاب وهي عوامل سياسية وعسكرية واقتصادية وحضارية.

8- وهي النقطة الأهمّ وتركتها في النهاية لأنها الخلاصة، لقد اتّفقت أغلب التحاليل “المشبوهة” على “استنقاص” المعركة البطولية التي خاضتها مدينة بنقردان ضدّ الدّواعش وتمادت التحاليل في “الاستهانة” بالانتصار التونسي العسكري والشعبي على المعتدين.

يحقّ للشعب التونسي ولأهلنا في الجنوب أن يسعدوا بحاضرهم كما افتخروا بماضيهم وتاريخهم… لأنّ دواعش الإعلام التونسي هم أعداء للوطن وهم بلا ضمير مهني…

ولا عاش في تونس من خانها.