مشروع قانون حق النفاذ إلى المعلومة.. الحكومة ترفض صيغة جديدة لـ”فصل الاستثناءات”

لم تتوصل لجنة التوافقات، بمجلس نواب الشعب، خلال اجتماعها عشية اليوم الأربعاء، إلى الحسم في صيغة الفصل 24 المتعلق بالاستثناءات، من مشروع قانون الحق في النفاذ إلى المعلومة، باعتباره نقطة الخلاف الرئيسية داخل البرلمان، ومحل احتراز من قبل الهياكل والجمعيات ذات العلاقة، التي ترى ان فيه “تضييقا على الحريات وعلى الحق في الوصول إلى المعلومة، وخرقا للدستور”.

ولم تحظ الصيغة المقترحة التي عرضت على كمال العيادي، وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد بالقبول، مما دفع النواب إلى رفع اجتماع لجنة التوافقات والمرور إلى الجلسة العامة قصد المصادقة على الفصول ال16 الأولى من المشروع، والعودة إلى الإجتماع من جديد في محاولة للوصول إلى اتفاق بخصوص الفصل المذكور، الذي يمثل الحاجز الأكبر لتمرير المشروع.

وتنص الصيغة المعروضة على الحكومة على التالي “على الهيكل المعني أن يرفض طلب النفاذ إلى المعلومة التي تتعلق بحماية المعطيات الخاصة والشخصية وحقوق الغير. وتكون قرارات الرفض في غير ذلك خاضعة لتقدير الضرر في النفاذ على ان يكون الرفض متناسبا مع المصالح المراد حمايتها، بما في ذلك المصالح المتعلقة بالقدرة التنافسية والمالية للهياكل المعنية بهذا القانون. كما تكون خاضعة لتقدير المصلحة العامة”.

وكانت اللجنة توصلت في اجتماعها أمس الثلاثاء، إلى الصيغة التالية للفصل 24 “للهيكل المعني أن يرفض مطلب النفاذ إلى المعلومات المتعلقة بالمجالات التالية :الأمن والدفاع الوطني والعلاقات الدولية المتصلة بهما، وحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية والملكية الفكرية، وحماية الحقوق الاقتصادية للدولة، والهياكل الخاضعة لأحكام هذا القانون والغير والمداولات وتبادل الآراء ووجهات النظر والاستشارات.

ولا تعتبر هذه المجالات مسوغا مطلقا لرفض النفاذ إلى المعلومة، وتكون خاضعة لتقدير الضرر للنفاذ، على أن يكون الضرر جسيما سواء كان آنيا أو لاحقا. كما تكون خاضعة لتقدير المصلحة العامة من تقديم المعلومة أو عدم تقديمها”.

وأصدرت منظمة “البوصلة” في هذا الشأن بيانا، قالت فيه إن “لجنة التّوافقات والحكومة يتّفقان على خرق الدّستور”، معتبرة أن الصّيغة المتوافق عليها بين النّواب والحكومة تكرّس حجب المعلومة وخرق الدّستور أكثر ممّا مضى.

ولاحظت أن التّقليص في قائمة الاستثناءات “ظاهري فحسب”، نظرا لأنّ مصطلح الحقوق الاقتصاديّة “فضفاض ويحتوي كلّ من المصالح الاقتصاديّة والتّجاريّة والعلاقات الدّوليّة، ممّا يجعل منه استثناء غير دستوري بامتياز”، وفق تقديرها.