هكذا قيّم وزراء الصيد الوضع العام في البلاد…

أشرف اليوم رئيس الحكومة الحبيب الصّيد على مجلس الوزراء بقصر الحكومة بالقصبة ، حيث تم النظر في الوضع العام بالبلاد من ذلك المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والدولية.

وقد توقف المجلس عند النجاحات التي ما فتئت تحققها المؤسسة العسكرية والأمنية في مواجهة الجماعات الإرهابية في بن قردان، حيث سجل مقتل 9 إرهابيين خلال الساعات الماضية يضاف إلى 36 جرى قتلهم والإعلان عنهم في الندوة الصحفية لرئيس الحكومة يوم أمس الثلاثاء.

كما تم التشديد على حماية الحدود التونسية بكل صرامة والتعامل مع كل حالة خرق بما تجيزه القوانين.

وتطرق مجلس الوزراء إلى موضوع الأراضي التي ستفوت فيها الدولة لصالح الوكالة العقارية الصناعية من أجل إنشاء مناطق صناعية بالمناطق الداخلية حيث تم التأكيد على ضرورة وجود برنامج واضح وفوري وسريع لتهيئة هذه المناطق حتى تكون جاهزة للاستغلال من قبل المستثمرين في اقرب الآجال.

وفي مسعى من الحكومة إلى تنفيذ برنامجها في مجال الإصلاح الإداري، أقر المجلس توجه رئيس الحكومة إلى تفويض بعض صلاحياته إلى الوزراء طبقا للفصل 92 من الدستور، وهو ما يساعد على تحرير أيديهم في مجال وزاراتهم والتخفيف من الأعباء البيروقراطية.

بالنسبة للتشغيل، سجل المجلس ارتفاع نسبة إسناد القروض لتمويل المشاريع الصغرى حيث تم إلى موفى شهر فيفري 2016 إسناد 1763 قرضا بكلفة جمليّة تقدر بـ 24.8 م.د وهو ما يساعد على إحداث حوالي 2645 موطن شغل.

كما سجل مجلس الوزراء ارتفاعا بنسبة 13.5 بالمائة لعروض الشغل الموجهة لحاملي الشهادات العليا التي بلغت إلى موفى شهر فيفري 1809 عرضا إلى جانب التوقف عند رقم 8000 شابة وشاب يجري تكوينهم في مهنة “تطوير التطبيقات الجوالة” في 24 ولاية عبر برنامج M.Dev Tunisia لوزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي.

واطلع مجلس الوزراء على استعدادات وزارة التجارة لشهر رمضان المبارك حيث جرى التأكيد على أن جميع الإجراءات اللازمة تم اتخاذها لضمان تزويد السوق واستقرار الأسعار.

وسجّل المجلس انخفاض نسبة التضخّم خلال الشهر الماضي لتبلغ 3.3 بالمائة وهو رقم قياسي لا يسجّل عادة إلا في الدول الأكثر تقدّما.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، استمع المجلس إلى بيان لوزير الشؤون الخارجية حول مستجدّات الأوضاع في الشقيقة ليبيا، مبديا أسفه بهذا الخصوص لتأخّر عمليّة المصادقة على حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السرّاج، ومؤكّدا على دعم تونس الدّائم للمبادرات المبذولة من قبل الأطراف الليبيّة والمبعوث الأممي لإيجاد حل وطني للأزمة يجنّب هذا البلد الشقيق ويلات التدخّل الخارجي.

وقد تابع المجلس بهذا الصدد حالة الانقسام الدولي حيال الملف الليبي، ومواصلة تونس لجهودها العسكريّة والأمنيّة والديبلوماسيّة للتعامل مع أيّ طارئ قد يحصل في ليبيا، خصوصا في ظل التقديرات التي تشير إلى أن بلادنا ستكون أبرز المعنيّين بانعكاسات السّاحة الليبيّة على محيطها الخارجي، ومن ذلك التدفّق الممكن لعشرات الآلاف من اللاجئين إلى تونس.